خطاب
التاريخ : 24 خرداد 1359 ه - . ش / 1 شعبان 1400 ه - . ق
المكان : طهران ، حسينية جماران
الموضوع : قيمة العمل في سبيل الله - الفقر العام لأبناء الشعب في العهد البهلوي - دسائس الزمر المعادية للثورة
الحاضرون : منتسبو مؤسسة جهاد البناء في المدن
بسم الله الرحمن الرحيم
القيمة السامية للعمل في سبيل الله
لقد اطلعت على الجهود المضنية التي تبذلونها أيها السادة ، وكذلك على جهود الأخوات الحاضرات في الطابق العلوي . ولا يسعني إلا أن ادعو لكم جميعاً أيتها الأخوات والاخوة ، وأرجو ان تكونوا مرفوعي الرأس أمام الله تبارك وتعالى ، وأن تكون خدماتكم الجليلة التي تمت بمتاعب ومشاق كبيرة في عين الله تبارك وتعالى وعين إمام العصر - - سلام الله عليه . ما يسهّل هذه الجهود والمتاعب وما يخفف من وطأتها على الإنسان هو أنها في سبيل الله . إذا كان الإنسان يعمل في الأنظمة الطاغوتية غير الإسلامية وغير الإنسانية ، فان عمله للطاغوت حتى لو كان في سبيل الرفاهية ، لأن مثل هذه رفاهية لا قيمة لها ، بل كلما كانت الرفاهية أكبر كلما كانت المسؤولية أكبر . أولئك الذين فعلوا مع شعبنا ما تعلمونه خدمةً للطاغوت طوال سنوات متمادية ، على فرض انهم كانوا يعيشون حياة مرفهة وطاغوتية ، ولكن جباههم توصم في الدنيا بوصمة الطاغوتية والخيانة ، وإذا أحضروا بين يدي الله نالوا جزاءهم أيضاً . جزاء بعض الاشخاص غير ممكن هنا اصلًا ، كنصيري « 1 » وأمثاله الذين جعلوا آلاف البيوت بلا معيل ، وثكلوا آلاف الأمهات . إن غاية ما يستطيعه المرء هو ان يقتلهم ، ولكن ماذا عن آلاف الاشخاص الذين قتلوهم . إنّ قتلهُ يعني قتلُ إنسان مقابل انسان ، لا مقابل ألف انسان . سوف يحاسبون هناك حيث دار الجزاء ، ليس دار الجزاء هنا ، يحاسبون هناك في دار الجزاء . ستناط بهم اعمالهم مهما كانت . أي أن العمل ذاته الذي يصدر من كل انسان هنا ، له صورة في ذلك العالم ، إن كان عملًا صالحاً كانت له صورة حسنة هناك ، وان كان عملًا إجرامياً كانت له هناك صورة قبيحة . وإذا ذهبنا هناك قابلنا نتائج اعمالنا . ليس الأمر كالغرامات هنا ، إنما تتجسد اعمالنا هناك ، الأعمال ذاتها تتجسد ، تارة تكون أعمالنا جحيماً وتارة جنة . الذين يعملون لله ويجدون ويكدحون ، تتجسد اعمالهم هناك ويلقونها ، فإذا ذهبوا هناك سيكونون
هامش
( 1 ) نعمت الله نصيري ، رئيس منظمة الاستخبارات الإيرانية ( سافاك ) .