أخاً للمؤمن الآخر . عقدُ الاخوة هذا أوجده الله في الأساس لكم . أيها الاخوة ، إننا لا نزال في منتصف الطريق والعدو يتربص بنا . ثمة طريق نسلكه فرادى ، وهو الصراط الإلهي . العدو إبليس ويريد أن لا يدعكم تسلكون هذا الطريق ، راقبوا أنفسكم لتسلكوا هذا الطريق بسلامة وتدخلوا - - حيث تذهبون هناك - - بسلام . وثمة طريق ينبغي ان نسلكه بطريقة جماعية ، وهو تحقيق الأهداف الإسلامية ، والحمد لله أنكم سرتموه إلى هنا بنحو جيد ، وستسلكونه من هنا فصاعداً بسلامة وصلاح . إذا تذكرتم حالكم في زمان الثورة وحينما نزلتم جميعاً إلى الشوارع والساحات ، ثم احييتم هذه الحال وأوجدتموها في أنفسكم ، إذا أوجدتم هذه الحال في أنفسكم ، ستكونون جميعاً اخوة فيما بينكم ، وستزول هذه الآمال التي قد تظهر لدى البعض لا سمح الله ، ويحل محلها الصفاء والاخوة .
الجمهورية الإسلامية أمانة في يد الشعب
في أيديكم الآن أمانة ينبغي أن تحفظوها ، الا وهي الجمهورية الإسلامية . هذه منحة منحها الله لنا . يجب أن لا نفكر أننا قد فعلنا كذا وكذا . إذا قلنا أننا فعلنا كذا وكذا ، فهذه أقوال شيطانية . الله هو الذي منحنا هذه الهبة . عدة قليلة لم يكن لها أي شيء من أسباب القوة ، منَّ الله عليها برعايته فانتصرت على تلك القوى العظمى وتحققت الجمهورية الإسلامية - - والحمد لله تعالى - - بكل ما فيها من مؤسسات . ان الجمهورية الإسلامية الآن أمانة في أيدينا . إذا اختلفنا الآن لا سمح الله ، إذا دب الخلاف بين الحرس أنفسهم ، أو بينهم وبين سائر القوات المسلحة ، وتناحروا هم معكم ، وإذا تناحرت شرائح الشعب الأخرى مع بعضها من اجل الدنيا ، فلن نستطيع تسليم هذه الأمانة إلى صاحبها . علينا إعادة الأمانة إلى أهلها . علينا ان نبلغ بالجمهورية الإسلامية نهايتها ، فنشيع أحكام الإسلام في بلدنا أولًا ، وفي كل البلدان إن شاء الله . هذه أمانة يجب أن نحفظها . لا تلهثوا خلف الآمال والمطامع والقضايا الأخرى المنحطة والشيطانية . يجب أن تتحلوا بعلو الهمة . ومثلما كنتم تتصفون بأرقى حالات علوّ الهمة حينما أردتم التضحية بأنفسكم ، عليكم الآن التجلي بعلو الهمة ، وأن لا تبالوا إطلاقاً بأن يكون أحدكم متقدماً والآخر متأخراً في المسؤوليات . كلنا معاً بين يدي الله . والكل من جنود الله إن شاء الله ، والله تبارك وتعالى ولي الجميع إن شاء الله وسيخرجكم من كل أنواع الظلمات إن شاء الله ويدخلكم في النور المطلق . أيدكم الله جميعاً ودمتم موفقين .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 294
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٩٤