تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
ويصغوا للأمر الإلهي النافع ( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ) « 1 » فعاقبة التنازع الفشل والهزيمة وذهاب الكرامة وماء الوجه . سابعا . احفظوا سياسة ( لا شرقية ولا غربية ) على كل الصعد الداخلية والعلاقات الخارجية ، وارشدوا من كانت له لا سمح الله ميول نحو الشرق أو الغرب ، وإذا لم يتقبل فاعزلوه . وإذا كان في الوزارات وباقي مؤسسات البلد مثل هذه الميول المضادة لمسار الإسلام والشعب ، فالهداية أولًا ، وعند حصول مخالفة فعليكم بالاستجواب ، فوجود مثل هذه العناصر المتآمرة على رأس الأمور أو في المراكز الحساسة يؤدي إلى ضياع البلاد . ثامنا . المشاريع والاقتراحات المتعلقة بالعمران وتحسين حال الشعب لا سيما المستضعفين ، صادقوا عليها بسرعة وبطريقة ثورية ، واجتنبوا التدقيق الزائد وتغيير العبارات غير اللازم والذي يوجب تأخير الأمور . واطلبوا من الوزارات والموظفين التنفيذيين اجتناب الروتين الإداري وأخطاء زمان الطاغوت ، وأن يتوخوا رفاهية الشعب المظلوم واصلاح أموره على الفور . تاسعا . القوانين المعيقة في الدوائر الحكومية ، التي صودق عليها في المجالس غير القانونية للنظام السابق ، وأدت وتؤدي إلى إعاقة الأمور وتأخيرها والتضييق على المجتمع ، ألغوها بنحو ثوري - - مع أنها ملغية بحد ذاتها - - واستبدلوها بقوانين تقدمية يؤخذ بنظر الاعتبار فيها رفاه الشعب بأحسن الوجوه . عاشرا . مثلما ينشط مجلس الشورى الإسلامي في خدمة المسلمين ومن أجل توفير الرفاهية لهم ، عليه كذلك العمل والمبادرة لرفاهية وراحة الأقليات الدينية التي تحظى باحترام خاص في الإسلام وهي من الشرائح المحترمة في البلد . وهم أساساً يخدمون البلد في صف واحد مع المسلمين ، ويتمتعون بكل قيمه ومآثره في صف واحد . أحد عشر . المطلوب من أصحاب السماحة فقهاء مجلس صيانة الدستور أن لا يتهاونوا في واجبهم المهم إزاء الأشخاص أو الجماعات المنحرفة إطلاقاً ، وأن يقوموا ويبادروا إلى واجبهم الخطير جداً ، ويصونوا الإسلام وأحكامه التقدمية ، ويبذلوا خدماتهم بكل جهد بين يدي الله تعالى ووليه المطلق حضرة ولي الله الأعظم - - إمام العصر - - عجل الله تعالى فرجه الشريف . أسأل الله تعالى عظمة الإسلام والمسلمين والبلد العزيز . والسلام على المسلمين وعلى عباد الله الصالحين . الأربعاء 7 خرداد 1359 / 13 رجب 1400 روح الله الموسوي الخميني
هامش
( 1 ) الأنفال ، الآية 46 .