فقد تزول العناية الإلهية بسبب كفران النعمة ، ونبتلى بالانحطاط في كل شيء ، وتعود بلادنا إلى سابق حالها ، والى تلك المظالم التي شاهدها الجميع وشاهدناها كلنا . الشكر هو أن لا تضعوا العراقيل - - بصفتكم نواباً للشعب - - أمام الحكومة . بل عليكم أن تسددوها وتوجّهوها حيثما حادت بها قدمٌ عن الطريق .
والحكومة مهما كانت وأياً كانت ، ورئيس الوزراء أياً كان ، يجب أن لا يضعوا العراقيل أمام المجلس . إنهم سلطة تنفيذية ، الكل يجب أن يعمل حسب القانون . هذا القانون الذي صوت عليه الشعب . لم يصوت عليه الشعب لكي تضعوه على الرف وتنقطع صلتكم به ، وتذهبون وراء أعمالكم . يجب أن يكون هذا القانون في يد الجميع ، ويجب أن يرسم القانون كل الحدود . القانون رسم الحدود للمجلس وعلى المجلس أن لا يتعداها . كما أنه رسم الحدود لرئيس الجمهورية وعليه أيضاً ان لا يتعداها . ورسم الحدود لرئيس الوزراء وغيره . وهم أيضاً يجب أن لا يتعدوها . الذي يخرج عن الحدود ، يجب أن ينبهوه ويوجهوه .
التحرك في طريق الإسلام دون خوف من اليسار واليمين
وانا آمل من الوجوه النيرة التي امامي أن يعلموا انهم في محضر الله تبارك وتعالى ، ويجب علينا خدمة الإسلام وأحكام الإسلام الذي منّ علينا وكان سبب كل انتصاراتنا ، علينا أن نخدم بكل ما أوتينا من قوة ، ولا تخافوا من انكم إذا قلتم شيئاً في المجلس ، سيكون له وقع سئ عند المثقفين . أو أنكم إذا صلّيتم سوف يستاء بعض هؤلاء المثقفين . وإذا رفعتم أيديكم بالدعاء سيستاء بعضهم أيضاً . انا لا أقصد كل المثقفين ، هنالك مثقفون صالحون في كل الطبقات ، ولكن الذين عارضوا الجمهورية الإسلامية منذ بدايات قيامها في هذا البلد ، يريدون تحت طائلة خدمة الشعب أن لا تتحقق الجمهورية الإسلامية . لا تخافوا من أي أحد ، لا تخافوا من اليساريين ولا تخافوا من اليمينيين . انكم - - في قضايا الدستور والإسلام ، والدستور تابع للإسلام - - يجب أن تضعوا الإسلام نصب أعينكم . يجب أن لا تفكروا طالما حدث كذا وكذا في البلد الفلاني فمن المناسب أن نكون انتقائيين ، نقول ( الله ) بمقدارٍ ما ونقول شيئاً آخر بمقدار ما . كونوا مستقيمين وانجزوا أعمالكم باستقامة ، والله سندكم . لا تخافوا أي شيء ولا أية قوة . أنا لا أقول أن باستطاعتكم الانتصار على كل القوى . فليس في أيدينا شيء ، كل الأشياء في يد أعدائنا .
عدم خشية الفشل في تنفيذ الواجب
أقول ، حينما قررنا أن نقوم بالواجب ، ونسلك الطريق الذي اختطه الله تبارك وتعالى لنا ، فلن يكون الفشل شيئاً بالنسبة لنا . فأمرنا لا يخرج عن واحدة من حالتين : إما أن ننجح وبهذا لن يكون الفشل شيئاً ذا بال ، وإما أن يأتوا ويهزمونا ونكون قد عملنا بواجبنا . فأين هو الفشل ؟
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 287
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٨٧