تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
الإساءة إلى الإسلام بهتك حرمة علماء الدين إذا وقعت ممارسات خاطئة في شريحة علماء الدين لا سمح الله ، سواء المتواجدين منهم في اللجان ، أو في المدارس ، أو في المدن ، فلن يقال أن فلاناً من الناس فعل هذا ، انما ينسب العمل لكل رجال الدين ، حيث سيقال أن رجال الدين على هذه الشاكلة . فالمغرضون الذين يريدون تشويه سمعة علماء الدين ويستهدفون الإسلام أصلًا ويرومون القضاء عليه ، ولأنهم يعلمون أنهم خدمة الإسلام وحراسه ، لذلك يهاجمونهم . ولو وفّر لهم رجال الدين الذريعة فسوف يستغلون أية قضية صغيرة ، وإذا صدرت عن شخص واحد ، ينسبونها إلى كل رجال الدين . في لجانكم هذه إذا حدث أمر بخلاف المعايير الإسلامية لا سمح الله ، يقولون إن رجال الدين استولوا على اللجان وها هم يرتكبون المخالفات ، لا يقولون أن فلاناً هكذا ، بل يقولون إن كل رجال الدين هكذا . الذين يستهدفون النيل من رجال الدين ولا يستطيعون رؤية رجال الدين منهمكين في اصلاح الأمور ، وقد شاهدوا إن الساحة كانت حكراً عليهم ، ولم يستطيعوا فعل أي شيء ، أما الآن وقد جاء رجال الدين وامتلأت إيران كلها برجال الدين وبمن يرتبط بهم كالحرس وأمثالهم واللجان الثورية وغير ذلك من الشرائح الفعالة ، لأن هؤلاء المثقفين المتغربين رأوا أنهم لم يستطيعوا قط القيام بعمل إيجابي صحيح ، ولم تستطع الأحزاب أن تقوم بشيء ، الآن وقد نهضت هذه الشرائح الإسلامية والحوزوية في سبيل الله وراحت تضحي بالأنفس في سبيل الله وتذود عن الإسلام ، استشعر هؤلاء النقص وراحوا يعملون من أجل النيل من هذه الشريحة ، سواء رجال الدين ، أو الحرس ، أو اللجان ، أو غيرهم ، حتى يصوّروهم وكأنهم عاجزين عن أداء ما عجزوا هم عن أدائه . إن رجال الدين وباقي شرائح الشعب مسؤولون اليوم امام الله بأن يصونوا كرامة الإسلام ، ويحفظوا كرامة الثورة ، ويحفظوا كرامة النهضة وهذه مسؤولية كبيرة . خدماتكم خدمات كبيرة ومسؤوليتكم أكبر ، ينبغي أن تنتبهوا إلى ذلك . عدم الاهتمام بالجوانب المادية في الثورة إنّ الله تبارك وتعالى حاضر في كل مكان . يجب أن تعلموا انه حاضر . لا تعملوا شيئاً في حضوره تبارك وتعالى خلافاً لمشيئته وخلافاً لأحكامه لا سمح الله . سيروا على طريق الإسلام ، اخدموا الإسلام ، حتى إذا هُزمنا لا سمح الله واستشهدنا فسيكون ذلك من أجل الإسلام وتكتب لنا به الشهادة . وإذا انتصرنا إن شاء الله يكون الإسلام قد انتصر ونكون مرفوعي الرأس في كل مكان ، ونطبق الإسلام في كل مكان ، في كل البلدان ، ونرفع راية الإسلام خفاقة . إيها السادة يا اعزائي ؛ لا تبالوا بالجوانب المادية . حينما نهضتم لم تنهضوا لبطونكم ، بذلتم دماءكم لا من أجل أن تحصلوا على مناصب . لم تكن هذه الأمور في أذهانكم . حينما كنتم تنزلون إلى