بلوغ نهاية هذه الخدمة التي شرعنا بها ، وأن نستطيع بوحدة الكلمة وبالاتكال على الله تبارك وتعالى أن نرفع راية الإسلام خفاقة في كل مكان .
تصدي المحاكم بحزم للعصابات العميلة المفسدة
وعليكم أيها الأخوة أن تدركوا أن هناك في بلدنا جماعات مفسدة مختلفة تزرع التفرقة بين الاخوان . جماعات مرتبطة بالنظام السابق ، جماعات مرتبطة بأمريكا ، أو ربما بالسوفيت ، وعليكم أن تحبطوا مؤامراتهم بالوعي وبالتسليم لله ، ولا تدعوا هذه الزمرة تخلق المتاعب لنهضتنا وثورتنا .
الآن موعد البيادر ، موعد حصاد محاصيل هذه الناس المعوزة ، وهؤلاء الذين يزعمون أنهم ( فدائيو الشعب ) ، الذين يزعمون أنهم يخدمون المعوزين راحوا يحرقون البيادر . وقد قرأتُ في احدى الصحف أنهم اضرموا النار في مائة بيدر في منطقة من المناطق . ولو استولى هؤلاء على السلطة فسيحرقون كل شيء . أهدافهم وأساس تفكيرهم لا ينسجم مع التفكير الإسلامي . وهم لمّا رأوا الإسلام يزدهر واحكام الإسلام تطبق في إيران ، وإن شاء الله في سائر المناطق ، راحوا يتخبطون ويزرعون الفرقة بين الناس ، ويحرقون ما زرع الناس ، لا يتركون المعامل تواصل اعمالها . عليكم جميعاً أن تتنبهوا أن هؤلاء الاشخاص الذين يفسدون ، ويقومون بالتفجيرات في سوق المسلمين وفي أنابيب النفط - - التي هي مِلكُ المعوزين - - وفي الأماكن التي يوجد فيها عدد كبير من المسلمين ، هم أساساً مفسدون في الأرض وينبغي قمعهم بكل قوة . وعلى المحاكم أينما كانت أن تحكم على مثل هؤلاء بالموت . حياة هؤلاء ليس فيها سوى الوبال على المجتمع ، وزرع التفرقة ، وايجاد الاضطرابات في إيران من أجل أن تعاود القوى الكبرى هيمنتها علينا .
كونوا واعين أيها الشباب . جميع شباب البلد يجب أن يتبصروا ويحولوا دون وقوع المفاسد التي تقترفها هذه الزمرة . يجب أن يحرسوا البيادر التي تكونت بعرق جبين الناس ، والبساتين التي غرسها الناس . حراسة كل شيء تقع على عاتقكم . لا تتكلوا على الحكومة وحدها ، لا تتكلوا على القوات المسلحة فقط ، فهم أيضاً مشغولون باسداء الخدمة ، وعليكم أيضاً أن تؤدّوا خدمة للناس . آجركم الله جميعاً وسلّمكم ، وطهّر بلدكم من الفاسدين ومن جذور الفساد ، ومنَّ عليكم جميعاً بالسعادة في الدنيا والآخرة .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 262
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٦٢