سويةً بمهمة معينة . ولكن على الجيش أيضاً أن يطيع قائده العام وهو السيد بني صدر . والخلاصة هي أننا اليوم إذ نواجه اخطار القوى الأخرى ، يجب أن نكون منسجمين . فإذا انسجمنا لن تستطيع أية قوة أن تتجبر عليكم ، وسيكون النصر حليفكم .
إن للجيش اليوم سنداً قوياً جداً هو الشعب . الشعب ، مع الجيش العزيز . الأمل هو أن تتلاحم الحكومة والشعب والجيش والجماعات الملتزمة مع بضعها وتتوحد ، لتكون قوة لا يستطيع أحد الوقوف بوجهها . أشكر الجيش والحرس الثوري والدرك وسائر القوات التي جاهدت لأجل الإسلام ، وعَمِلَت في كردستان خاصة لدحر الكفار . وأعزي عوائل شهدائنا العظام . وأسأل الله أن يمنحكم ويمنح الآخرين كل أسباب القوة . أنتم اليوم جند الإسلام . يعاملونكم كالجنود في زمن الرسول الأكرم تماماً فمنزلتكم عالية وأنتم كرام عند الله تبارك وتعالى . البلاد بلادكم ، وأنتم الذين يجب أن تحفظوها . المهم رضا الله ، وعملكم يوجب رضا الله . أيدكم الله جميعاً على طريق التقدم والنصر إن شاء الله .
سرّ انتصارات صدر الإسلام
أيدكم الله جميعاً إن شاء الله . إنّ سبب التقدم في صدر الإسلام هو أن جنود الإسلام - - كان عددهم قليلًا - - وقفوا وانتصروا أمام جنود الأعداء ، وكان أحد أعداء الإسلام آنذاك إيران والعدو الآخر الروم وقد كانوا مجهزين جداً ، لكن جنود الاسلام انتصروا عليهم لأنهم كانوا متسلحين بالسلاح المعنوي . أي أن عقيدتهم هي أننا إذا سرنا وقُتلنا فسنكون سعداء أيضاً ، وإذا قَتلنا سنكون سعداء أيضاً . بينما العدو يعمل لأجل الدنيا فقط ، ويقاتل تحت الضغوط التي يفرضونها عليه . في معركة ذات السلاسل كان العدو قد كبّل جنوده بالسلاسل حتى لا يفروا . هل يمكن القتال بمثل هذه العقيدة ؟ هذا هو سر انتصار جيش الإسلام وهزيمة العدو ، وهو أنهم فقدوا معنوياتهم تماماً لأنهم لا يؤمنون بالله . فلمن يعملون ولماذا يقتلون أنفسهم ؟ هل يقتلون أنفسهم حتى يكون المُلك لشخص هو الشاه مثلًا أو ابن الشاه ؟ لماذا يضحي الجنود بمثل هذه القضية ؟ لكن الأمر ليس كذلك هنا ، التضحية هنا من أجل الإسلام . التضحية من أجل الله ، حق علينا . فكل ما لدينا هو من الله ، ويجب أن نقدم كل ما لدينا في سبيله .
وإذن فسرُّ الانتصار في صدر الإسلام والهزيمة هو هاتان الكلمتان : الإيمان بالله ، وعدم الإيمان بالله . الذين لم يكونوا مؤمنين ، كانوا ضعفاء ، أما المؤمنون فكانوا أقوياء . علينا أن نشق طريقنا بمثل هذه القوة وبمثل هذه الروحية حيث تقولون وقال آخرون بأننا نريد الاستشهاد . منذ أن بدأت هذه النهضة كان عدد من النساء والرجال يأتونني ويطلبون مني الدعاء لهم بالشهادة . أنا أدعو لكم بالموفقية وثواب الشهادة . اخدموا الإسلام . هذه الروحية تستدعي النجاح والتقدم . جدوا واجتهدوا لحفظ هذه الروحية . الشباب في الجيش وحرس
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 246
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٤٦