حديث
التاريخ : 26 ارديبهشت 1359 ه - . ش / 1 رجب 1400 ه - . ق
المكان : طهران ، شميران ، دربند
الموضوع : حدود الحرية في الجمهورية الإسلامية
المخاطب : شمس آل أحمد ( رئيس تحرير صحيفة اطلاعات )
بسم الله الرحمن الرحيم
لديّ سابق معرفة بأسرتكم ، مع والدكم المرحوم السيد أحمد ، ومع المرحوم السيد محمد تقي - - رحمه الله الذي توفي في طريق خدمة الإسلام ، - - لكن لم أر السيد جلال آل أحمد أكثر من ربع ساعة . في بدايات النهضة رأيت يوماً رجلًا يجلس في الغرفة وكتابه - - التغرّب - - كان أمامي . قال لي كيف جاءت هذه الترهات عندك - - تعبير من هذا القبيل - - فعرفت أنه جلال آل أحمد . ولم أره بعد ذلك للأسف . رحمة الله عليه . وأراك أنت أيضاً أحياناً في التلفزيون .
[ قال السيد شمس آل أحمد في جواب الإمام : كان لي شرف اللقاء بكم مرة في مجلس الفاتحة الذي أقيم على روح والدي المرحوم في قم عام 1962 ، وجئت لزيارتكم مرة أخرى أيضاً . وتابع الإمام الخميني حديثه بالقول : ]
تعرفون جيداً كيف كان وضع صحيفتي اطلاعات وكيهان في السابق ، وكيف هو الآن . أننا نعاني مع الأسف - - وكما تعرفون - - من جماعة من المثقفين المتغربين الذين لا يسمحون بأي اصلاح يراد للبلاد . في الماضي كان الشاه يمانع واليوم هؤلاء . ومع أن هؤلاء ليسوا أولئك ، إلا أنهم يعملون على خطاهم . إذا أردنا لصحيفة أن تكون في خط الشعب ، فصحيفتكم صحيفة من الشعب وعليكم أن تكتبوا في صحيفتكم كل ما يريده الشعب ، لكي توصف بمثل هذا الوصف . وأما إذا كانت هناك صحيفة مضادة لمقاصد الشعب ومقاصد الإسلام ، تصدر دون ترخيص وحاول أحد منعها ، نرى في صحف تلك الجماعة من المثقفين يبدأون بإطلاق الاحتجاجات بأنّ الأقلام حرة . ولكن هل كل قلم حر ؟ ! وإذا كانت هناك حرية رأي ، فهل كل رأي حر ؟ ! ثمة رأي يلقي البلد في أحضان القوى الكبرى . هل هذا الرأي حر ؟ ! هل نسمي سوق بلادنا إلى الفساد حرية ؟ ! هناك قلم له علاقات بالصهيونية وأمثالها . الصحيفة التي تدار بأموال خاصة وليس لهم مبيعات يدبرون بها أمورهم ، هل علينا أن نقول لهؤلاء أنكم أحرار ؟ ! هل هناك مكان في العالم تقع فيه ثورة وتكون لها كل هذه الصحف ؟ يغلقون كل الصحف ويتركون صحيفة واحدة ناطقة باسم الحزب مثلًا أو الحكومة ذاتها . أي مكان في العالم أن مُنح الناس كل هذه الحرية بحيث ما أن انتصرت الثورة حتى نزل الجميع إلى الساحة ليقولوا