حديث
التاريخ : 23 ارديبهشت 1359 ه - . ش / 27 جمادى الثانية 1400 ه - . ق
المكان : طهران ، شميران ، دربند
الموضوع : أهمية مؤسسة الإذاعة والتلفزيون وواجباتها
المخاطب : تقي فراحي ( مدير عام الإذاعة والتلفزيون )
بسم الله الرحمن الرحيم
أهمية الإذاعة والتلفزيون
منذ أن تولت الجمهورية الإسلامية أمر الإذاعة والتلفزيون ، كنتُ في قلق عليها ، فهي مؤسسة إذا كانت صالحة صلحت بلادنا ، وإذا كانت فاسدة فقد تخلق الكثير من الفساد . ولهذا ينبغي أن أذكركم بجملة نقاط ؛ الأولى ، أن جهاز الراديو والتلفزيون الموجود في البيوت حتى في القرى وفي كل مكان ، إذا لم يكن إسلامياً مئة بالمئة ، فمعنى ذلك أن الإسلام لم يطبق في إيران . إذا كانت الإذاعة والتلفزيون في خدمة فئة أو جماعة منحرفة . فقد تجر البلاد كلها إلى الفساد . لذا فأنتم مكلفون ، تكليفاً شرعياً وقانونياً ، بتطهير مؤسسة الإذاعة والتلفزيون من الجماعات المنحرفة أو المرتبطة بالنظام السابق والعاملة لخدمته ، وتطهّروها أيضاً من الأفراد الفاسدين والمفسدين . عليكم تنقية الإذاعة والتلفزيون منهم بكل اقتدار وبلا مواربة . وأهم كل الأمور هي الأخبار ، حيث ينبغي توخي الدقة بحيث لا ينفذ إليها المنحرفون . ليست الجمهورية الإسلامية مجرد ألفاظ ، ينبغي أن تتحقق على صعيد الواقع .
فنحن الآن حيثما نذهب نرى فساداً ولا نرى تطبيق الإسلام بشكل صحيح . ولكن بما إن هذه المؤسسة أهم من المؤسسات الأخرى ، فأنا أركّز على الإذاعة والتلفزيون أكثر من الأمور الأخرى . لأن فساد هذه المؤسسة يؤدي إلى فساد الشعب والمجتمع . فالكلام الذي يقال ها هنا يبث لكل البلاد ويؤدي إلى الانحراف على مستوى البلد وحتى في الخارج .
ضرورة تطهير الإذاعة والتلفزيون
لهذا ، ينبغي أن تكون هذه المؤسسة بنحو ينسجم مئة بالمئة مع النهضة والثورة الإسلامية ، ولا يكفي أن نقول أن الإذاعة والتلفزيون إسلاميان ، بينما نرى فيهما كلاماً يسيء إلى الإسلام والثورة الإسلامية . ينبغي الالتفات تماماً إلى أن لا نكون مقلدين للشرق والغرب بأي شكل من الأشكال ، فتقليد الشرق والغرب لا ينسجم مع توجه إذاعة وتلفزيون إسلاميين . يجب أن