المحبة قبل حاجتهم إلى الدواء . المريض الذي خرج من بيته إلى المستشفى ، يرى نفسه غريباً . إذا عامله الممرضون بلطف وسلوك إنساني ومحبة ومثل الأخ أو الأخت ، يزول عنه الشعور بالغربة ويشعر بالسكينة ، وهذه السكينة الروحية تساعد في شفائه ، أنها تساعد الأطباء وتساعد الممرضين في مهماتهم .
عليكم أن لا تدنّسوا هذه المهنة بالاعتبارات المادية والدنيوية لا سمح الله . فتكونوا قد عملتم من دون أن تصيبوا الأجر الإلهي . اعملوا بحيث تكون مهنتكم مهنة إلهية واعملوا في سبيل الله . ولا تناقض في أن تكون لله وأن يمنحكم الناس أجوراً عليها . هذان أمران لا يتناقضان . لاحظوا أن تعاملوا هؤلاء المرضى بسلوك حسن . ساعدوهم . وطيّبوا خواطرهم فإنهم مكتئبون ، ينبغي تطييب خواطرهم . مهنتكم هذه من أعظم المهن قيمة .
الكشف عن الممارسات الخيانية للجماعات الفاسدة في كردستان
لكننا نرى أفراداً آخرين في هذه الدنيا يختارون مهناً سيئة . فمثلًا لاحظوا في كردستان أن جماعة من الناس يتبعون الأجانب ويخونون بلادهم ، ويخونون أبناء وطنهم ، يشكلون العصابات لإيذاء الناس . ولاحظتم خلال هذه المدة ما الذي ارتكبوه من جرائم ونهبٍ ضد الذين يزعمون الدفاع عنهم ، يزعمون الدفاع عن الشعب ومناصرته ولكن يذهبون ويحرقون بيادرهم ويهدمون بيوتهم . والآن وقد انهزموا ، بدءوا بإيذاء الناس ونهب أموالهم وارتكاب رذائل أخرى .
وهناك شخص آخر يختار لنفسه مهنة الحرس . وواحد يختار لنفسه مهنة الدرك . وواحد يختار شغل الجيش . ولو عمل هؤلاء بواجباتهم الإنسانية ، باعتبارهم خدمة الإسلام وخدمة البلاد الإسلامية وحراس الوطن ، لكانت مشاغلهم عبادة . وإذا قتلوا لا سمح الله لكان شهادة في سبيل الله . الذين قتلوا في كردستان وهم كثر للأسف ، من حرس الثورة ، والدرك ، والجيش ، ومن سائر الناس ، هذا مؤسف جداً بالنسبة لي أن تبتعد جماعة عن الإنسانية وتتعامل بهذه الطريقة مع جماعة جاءت لحمايتهم ولحماية بلدهم ومع الحرس الذين جاؤوا لحماية مدينتهم ولحماية بلادهم . أنهم في الوقت الذي يقولون انهم يريدون التعاون مع الجيش والتوجه إلى الحدود لحمايتها ، لا يفتحون الطريق لهذا الجيش كي يتوجه إلى الحدود المهددة بالخطر . أيّة جماعة هذه ؟ كم ينبغي أن يأسف المرء لأناس تربّوا بهذه الطريقة وابتعدوا عن الإنسانية إلى هذه الدرجة ، وتوحشوا بحيث لا تنفع معهم أيّة نصيحة . لقد نصحتهم منذ البداية وأوصيت الجيش ، أوصيت رؤساء الجيش ، وقادة الدرك أن عاملوهم بطريقة سلمية ولا تعاملوهم بعنف . وعموماً كان الرأي هو أن في تلك المناطق أناس أبرياء على كل حال .
ولكن حينما كفّ عنهم الدرك والجيش والحرس بعض الشيء ، هاجموهم ؛ يحاولون دائماً
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 240
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٤٠