تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

خطاب

التاريخ : 23 ارديبهشت 1359 ه - . ش / 27 جمادى الثانية 1400 ه - . ق المكان : طهران ، شميران ، دربند الموضوع : قدسية مهنة الطبابة والتمريض الحاضرون : الأطباء والممرضون العاملون في مؤسسة الإمام الخميني الإسلامية للخدمات الطبية بسم الله الرحمن الرحيم الطبابة والتمريض مهنة مقدسة الإنسان حر في اختيار المهن وفي سائر تصرفاته . لقد خُلق حراً . ومنح الحرية في الإسلام . لكن الناس أنفسهم مختلفون في اختيار المشاغل . وهذا الاختلاف يرجع إلى اختلافاتهم النفسية واخلاقهم الباطنية . أحدهم يختار ممارسة السرقة . وأحدهم يختار لنفسه النهب شغلًا ، وأحدهم يختار شغل بيع الهيروئين وبيع المخدرات وما إلى ذلك . هذه الاختيارات اختيارات حرة تنبثق من نفسية الأشخاص . نفوس البشر مختلفة في هذا بحسب الخلقة ، وبحسب التربية في البيئة أيضاً هناك اختلافات عديدة تؤدي إلى اختلاف أنواع التربية . في بيئة معينة ترون أن التربية تربية لا إنسانية ولا أخلاقية ، وفي بيئة ترون أن التربية إنسانية . من المهن المقدسة جداً مهنة الطبابة . ولو عمل الأطباء بتكاليفهم الإنسانية ، فهي مهنة شريفة ومن العبادات . وكذلك التمريض . مهنة التمريض هذه من المهن الشريفة جداً . فلو عمل الإنسان بواجباته الإنسانية والشرعية كانت عبادةً في مصاف عبادات الدرجة الأولى ، ولها مسؤولياتها طبعاً . سواء الأطباء أو الممرضات أو باقي الشرائح العاملة في المستشفيات ، هناك مسؤوليات كبرى على عواتقهم . لا يقدم الأطباء على هذه الخدمة من أجل المال والمنال ، بل ليخدموا ، ولتكن غايتهم خدمة عباد الله ، لتكون مهنتهم عبادة . والمنافع التي يحصلون عليها ، يحصلون عليها من هذه العبادة . اما إذا كانت لهم انحرافاتهم لا سمح الله ووصلت انحرافاتهم أحياناً إلى درجة يعرضون فيها أرواح الناس للخطر ، فهؤلاء مجرمون . نظير تلك الجرائم التي كان يرتكبها رجال السافاك أو أسوء . وكذلك الممرضون . تمريض المريض عملية صعبة جداً ، لكنها قيّمة جداً . على الإنسان أن يراعي حال المريض بمحبة وأخوة ، وليكن هذا من أجل أداء واجب إنساني - - إلهي ، وكواحدة من أجلِّ العبادات . اعلموا أن مهنتكم مهنة شريفة جداً ، ومن ناحية أخرى فإن مسؤوليتها كبيرة أيضاً . تستطيعون أنتم أنفسكم أن تتحملوا مسؤوليتها من خلال التلطف مع المرضى . أنهم بحاجة إلى
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 239 | السيد الخميني