رئاسة الجمهورية . لقد أثبت كارتر بعمله هذا ، أنه فقد القدرة على التفكير ، وهو عاجز عن إدارة بلد كبير مثل أمريكا . على كارتر أن يعلم أن شعبنا ذا الخمسة وثلاثين مليوناً ، تربّى على عقيدة ترى الشهادة سعادة وفخراً ، وهو يضحي بالنفس من أجل عقيدته . وعلى كارتر أن يعلم أن كل المعدات الحربية الحديثة التي منحتها أمريكا لإيران في عهد الشاه المخلوع لتكون قاعدة لها ، موجودة حالياً في يد جيشنا العظيم وسائر القوات المسلحة وقد تحولت وبالًا على أميركا نفسها .
الآن وقد بادر الشيطان الأكبر لفعلة حمقاء ، على شعبنا النبيل الباسل أن يتهيأ ويستعد لقتال أعدائه بأمر من الله تبارك وتعالى ، وبكل قواه بالاتكال على قدرة الله تعالى . لتكن القوات المسلحة ، والجيش وقوات الدرك وحرس الثورة في حالة إنذار ، وعلى جيش العشرين مليوناً الذي جهز نفسه ، أن يتهيأ اليوم للتضحية من أجل الإسلام ، والدفاع عن بلده الإسلامي عند الضرورة ، وأن لا يخشوا من هذه المناورة الحمقاء التي فشلت بأمر من الله القادر ، فالحق معنا والله سند الأمة الإسلامية . أنني انذر كارتر انه إذا عاد لمثل هذه الأفعال الحمقاء ، فلن نعد نحن والحكومة قادرين على كبح جماح هؤلاء الشباب الإسلاميين المقاتلين « 1 » الغيارى الذين يحرسون وكر التجسس والذي فيه الجواسيس ، وسيكون هو شخصياً المسؤول عن أرواحهم . وعَليّ أن اذكّر أخيراً أن قضايا كردستان حيث قامت الجماعات اليسارية المنحرفة المعارضة للإسلام بإثارة الاضطرابات هناك ، وقضايا الجامعات إذ بادرت الجماعات اليسارية الأمريكية إلى خلق التوتر في تلك الأماكن المقدسة ، إضافة إلى أن التوترات التي أوجدتها حكومة العراق غير المشروعة على حدود إيران ، ذات صلة ملموسة بهجوم كارتر والتدخل العسكري في إيران ، وفي مثل هذا الظرف الحساس إذا بادرت هذه الجماعات المنحرفة إلى إثارة الفوضى في الجامعات أو خارجها ، سيدرك الشعب العلاقة المباشرة لزعمائها بأمريكا المفترسة للعالم وسوف يحسم أمره معها ، وسيكون العفو والتسامح قضية منافية للسياسة الإسلامية . واني انصح كل الشباب أن يلتحقوا بالشعب ويدافعوا عن بلدهم ، ويعرضوا عن المذاهب الفكرية المنحرفة ، فوحدة الصفوف في مصلحة الجميع .
أسأل الله تعالى عظمة الإسلام والمسلمين وقطع يد المفسدين والحبابرة .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
روح الله الموسوي الخميني
هامش
( 1 ) الطلبة الجامعيون الإسلاميون السائرون على نهج الإمام .