تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

قرار

التاريخ : 7 ارديبهشت 1359 ه - . ش / 11 جمادى الثانية 1400 ه - . ق المكان : طهران ، شميران ، دربند الموضوع : الكشف عن جرائم أمريكا خلال الهجوم العسكري على إيران المناسبة : الهجوم العسكري الأمريكي على إيران ( حادثة طبس ) المخاطب : أبو الحسن بني صدر ( رئيس الجمهورية ) بسم الله الرحمن الرحيم فخامة السيد بني صدر ، رئيس جمهورية إيران بغية تسليط الضوء على جرائم أمريكا في هجومها العسكري على إيران ، فإنه من اللازم دعوة شرائح عديدة من مختلف بلدان العالم ، ليشاهدوا كيف تعاملت وتتعامل أمريكا المفترسة للعالم بكل ما تتبجح به من مزاعم الدفاع عن حقوق الإنسان وحب السلام والإنسانية ، مع شعب مستقل ، وليشاهدوا آثار جريمة هذا النظام المفترس للبشر ، الذي تنحاز إليه - - للأسف - - الحكومات الغربية ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان ومنظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن ، ليروا عياناً ما قلته مراراً من أن كل هذه المنظمات والمحافل الدولية أنشئت للدفاع عن أصحاب القوة ، وهي في يد الأقوياء للهيمنة على الضعفاء وامتصاص دماء المحرومين في العالم . وليروا طبيعة المخطط الذي رسموه لشعبنا المظلوم بحجة إنقاذ الجواسيس . ليروا ويصدقوا أن تلك المنظمات العاملة لصالح الأقوياء والرأسماليين الدوليين لا تأخذ حقوق المستضعفين بنظر الاعتبار ، ولا تعمل شيئاً إلا من أجل هيمنة تلك القوى . منذ مدة والحكومة الغاصبة في العراق تعتدي على إيران بأمر من أمريكا ، ولم نر هذه المحافل والمنظمات تستنكر ذلك ولو لمرة واحدة . أما بخصوص خمسين نفراً من الجواسيس الذين يعاملون بمنتهى الإنسانية ، تدوي حناجرهم كل يوم بالاعتراضات وصيحات نقض حقوق الإنسان ! لم نر المدافعين عن حقوق الإنسان يدافعون عن حق حكومتنا وشعبنا المظلوم . إن هذه المنظمات لا تتجاهل هذا الاعتداء الواضح على بلد مستقل وحسب ، بل وتديننا بحجة انتهاك المعاهدات الدولية ، والحال أننا لم نوقف إلا الجواسيس الذين جاؤوا إلى إيران للتآمر . ولينظروا إلى من يريدون محاصرتنا اقتصادياً تحيّزاً لأمريكا ، مع أن كارتر لم يطلعهم على الجرائم البشعة وانتهاك سيادة بلد مستقل ، إلا أنهم لا يكفون عن الانحياز إليه ، وسيواصلون هذا في المستقبل ويحاصروننا اقتصادياً ويثيرون الضجيج دفاعاً عن الظالم . نبّهوا أنصار أمريكا ، وهم للأسف كثيرون بين ما يسمون بالمثفين عندنا ، والشباب الذين