تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢

نداء

التاريخ : 2 ارديبهشت 1359 ه - . ش / 6 جمادى الثانية 1400 ه - . ق المكان : طهران ، شميران ، دربند الموضوع : مسؤولية الشعب العراقي حيال جرائم حزب البعث المناسبة : استشهاد السيد محمد باقر الصدر وأخته المظلومة بنت الهدى المخاطب : الشعب الإيراني المسلم والمسلمون في العالم بسم الله الرحمن الرحيم إنا لله وإنا إليه راجعون مع بالغ الأسف ، ووفقاً للمعلومات التي حصل عليها السيد وزير الخارجية من مصادر متعددة وشخصيات مسؤولة في البلدان الإسلامية ، وطبقاً لتقارير توفرت من مصادر أخرى ، نال المرحوم آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر وأخته المكرمة المظلومة - - التي كانت من أساتذة العلم والأخلاق ومفاخر المعرفة والأدب - - مرتبة الشهادة السامية بطريقة بشعة على يد نظام البعث العراقي المنحط . الشهادة ميراث اكتسبتها أمثال هذه الشخصيات عن أوليائهم ، والجريمة والجور أيضاً ميراث كسبه أمثال هؤلاء الجناة التاريخيين عن أسلافهم الجائرين . ليس من العجيب استشهاد هؤلاء العظماء الذين قضوا عمراً في الجهاد في سبيل أهداف الإسلام ، العجيب أن يموت مجاهدو سبيل الحق على الفراش ، وأن لا يلطخ الجائرون الظالمون أيديهم الأثيمة بدمائهم . ليس من العجيب أن ينال المرحوم الصدر وأخته المظلومة الشهادة ، إنما العجيب أن تمر الشعوب الإسلامية وخاصة الشعب العراقي النبيل وعشائر دجلة والفرات ، والشباب الجامعي الغيور ، وسائر الشباب العراقيين الأعزاء بهذه المصائب الكبرى التي تنزل بالإسلام وأهل بيت رسول الله - - صلّى الله عليه وآله وسلم - - دون اكتراث ، وأن يمنحوا الفرصة لحزب البعث اللعين لقتل مفاخرهم الواحد تلو الآخر ظلماً . والأكثر غرابة أن يتحول الجيش العراقي وباقي القوات المسلحة إلى أداة في يد هؤلاء الجناة ويساعدهم على هدم الإسلام والقرآن الكريم . إنني يائس من أصحاب الرتب العليا في القوات المسلحة العراقية ، لكنني غير يائس من الضباط والمراتب والجنود ، فأنا آمل منهم إما أن ينهضوا ببسالة ويقتلعوا أساس الظلم كما حصل في إيران ، وإما أن يهربوا من المعسكرات والثكنات ولا يتحملوا عار مظالم حزب البعث . ولست يائساً من العمال والموظفين في الحكومة البعثية الغاصبة وأتمنى أن يتكاتفوا كي يمسحوا وصمة العار هذه عن العراق . وأرجو من الله تعالى أن يطوي صفحة جور هؤلاء
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 212 | السيد الخميني