نداء
التاريخ : 5 ارديبهشت 1359 ه - . ش / 9 جمادى الثانية 1400 ه - . ق
المكان : طهران ، شميران ، دربند
الموضوع : خطأ كارتر وعواقبه
المناسبة : الهجوم العسكري الأمريكي على إيران ( حادثة طبس )
المخاطب : الشعب الإيراني
بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الشعب الإيراني الباسل ، لقد سمعتم بالتدخل العسكري الأمريكي ، وسمعتم بتبريرات كارتر . كنتُ قد قلت كراراً أن كارتر مستعد لارتكاب كل جريمة ولإحراق الدنيا كلها من أجل الوصول لرئاسة الجمهورية ، وها هي الشواهد على هذا قد ظهرت وتظهر واحدة تلو الأخرى . ويكمن خطأ كارتر في ظنه أنه يستطيع بهذه المناورات الحمقاء صرف الشعب الإيراني ، الذي لا يتوانى عن أية تضحية من أجل حريته واستقلاله ومن أجل الإسلام العزيز ، عن طريقه وهو طريق الله والإنسانية . لم يفهم كارتر بعد أي شعب يواجه ولأية عقيدة يتصدى . فشعبنا شعب التضحيات وعقيدتنا عقيدة الجهاد .
لقد أهلك هذا الشخص المحب للإنسانية « 1 » ! ! نفوس مجموعة من الأفراد من أجل الوصول لعدة سنوات من الرئاسة والأجرام ، وقد اعترف بثمانية منهم للتقليل من شأن جريمته على الأغلب ، والحال أن طبيعة الحادثة تشهد أن عشرات الأشخاص لقوا حتفهم في سبيل شهواته ، والعشرات غيرهم ضائعون في صحراء ( لوط ) ومعرضون للموت . وزعمهم بأنهم قد نقلوا كل ركاب الطائرة خلاف التقارير التي وصلتنا . على كارتر أن يعلم أن هذا الفريق لو كان قد وصل إلى مركز التجسس الأمريكي في طهران لما بقي منه ، ولا من الخمسين جاسوساً المحتجزين في وكر التجسس ، حتى شخص واحد ، ولانتقلوا كلهم إلى جهنم .
على كارتر أن يعلم أن الهجوم على إيران ، هجوم على كل بلاد المسلمين ، ولن يقف مسلمو العالم غير مبالين لهذا الأمر . على كارتر أن يعلم أن الهجوم على إيران سيؤدي إلى انقطاع تدفق النفط عن العالم ، وسيعبئ العالم ضده . على كارتر أن يعلم أن فعلته الحمقاء هذه ، ستترك في الشعب الأمريكي من التأثير ما يجعل أنصاره معارضين له . على كارتر أن يعلم أنه بفعله المغرق في الفجاجة هذا ، هبط بسمعته السياسية إلى الحضيض وعليه أن يقطع أمله في
هامش
( 1 ) جيمي كارتر رئيس جمهورية أمريكا الأسبق .