تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وحلّ الرعب في قلوبهم جميعاً . كان هذا أمراً إلهياً ما كان يستطيعه أي بشر . إذن نصرنا نصر تحقق ببركة الإسلام وببركة الاقبال على القرآن . أعداء الثورة يتربصون بعد الانتصار يلاحظ المرء احياناً بعض الاختلافات وبعض الأمور المعارضة للمنهج الإسلامي ولتعاليم الرسول الأكرم . نشاهد احياناً وقوع مثل هذه الأمور . وشعبنا يعلم أنهم رغم تحقيقهم النصر حالياً ، الا ان الأعداء لم يكفّوا ، الذين كانوا يجنون فوائد هائلة من إيران ومن المنطقة لم يكفوا بل هم متربصون في كمائنهم . وعملاؤهم المنحرفون الذين يأتمرون بأوامرهم ، هؤلاء أيضاً يتربصون . ان الغفلة عن وجودهم في كمائنهم ، والغفلة عن أن أعداءنا لا يزالون يقظين ، قد توقعنا لا سمح الله في مآزق خطيرة جداً . على شعبنا ان لا يغفل عن هذه المسائل . مراعاة الأخلاق الإسلامية في الانتخابات انتخابات المجلس مثلًا التي انتهت مرحلة منها ، وستأتي المرحلة اللاحقة إن شاء الله ، كانت انتخابات هادئة . فالتقارير التي وصلتني تفيد انها كانت انتخابات هادئة . والآن إذا خسر البعض في الانتخابات ، فان كانوا ينوون تقديم الخدمة لكنهم لم يدخلوا المجلس ، فيجب ان لا ينتقدوا الشعب كيفما اتفق . إذا خسرتم ينبغي ان لا تقولوا ان الشعب الإيراني كله لم يحسن الاختيار . كيف لشعب مسلم في قضية حيوية تمت بكل هذا الهدوء والحُسنى ، ان يكون خائناً ؟ لا يمكن ان يكون الشعب خائناً . على الافراد ان يحافظوا على الآداب الإسلامية . إذا أراد شخص ان يكون نائباً وكان صديقي مثلًا أو من جماعتي وأراد ان يكون نائباً لكن الشعب لم ينتخبه ، يجب ان لا يمسكوا الأقلام ويكتبوا ويهاجموا أساس الانتخابات . إن كانت لديهم شكوى سوف تتابع شكواهم . وهل تؤدي إثارة الفوضى سوى إلى فتح الطريق امام الخونة . إذا كنتم تريدون خدمة البلد ، تستطيعون في المجلس ان تخدموا بشكل معين ، وخارج المجلس أيضاً تستطيعون تقديم الخدمة بشكل آخر . وهل يدخل كل الإيرانيين إلى المجلس ؟ لا يدخل المجلس الا عدد محدود . إنّ لم يكن في المسألة غرض واردتم الخدمة ، فإن لم تحرزوا الأصوات قدموا خدماتكم خارج المجلس . أيدوا هذا المجلس . ولا تشيعوا في الخارج أن الانتخابات في إيران كانت كذا وكذا . هذا خطأ . لا تكرروا هذا الخطأ باستمرار . التفتوا - - قربة إلى الله - - إلى أن المجلس مجلس شورى إسلامي يريد اسداء الخدمة لإيران ويجب ان يتمتع بالقوة ، فهو المركز الوحيد الذي يجب ان تتبعه كافة القوى والسلطات ،