من مخالب القوى الكبرى اليسارية واليمينية . انني اعلن عن دعمي لفلسطين الراشدة ولبنان العزيزة . واشجب بشدة مرة أخرى الاحتلال الوحشي لافغانستان من قبل الناهبين والمحتلين الشرقيين . وآمل ان يبلغ الشعب الأفغاني المسلم الأصيل النصر والاستقلال الحقيقي بأسرع ما يمكن ، ويتحرر ممن يسمون أنصار الطبقة العاملة « 1 » .
على الشعب النبيل ان يعلم أن كل الانتصارات تحققت بإرادة الله القادر ، وبالتحول الذي عمَّ كافة ارجاء البلاد ، وبروح الإيمان والالتزام والتعاون التي سادت بين الأكثرية الساحقة من الشعب . لقد كانت العودة إلى الله تعالى ووحدة الكلمة أساس انتصارنا ، وان نسيان سر النصر ، والانحراف عن الإسلام العظيم واحكامه المقدسة والسير في طريق الاختلاف والتفرق ، قد يحرمنا من التأييد الإلهي ، ويفتح الطريق امام المستكبرين ، فتوقع حيل القوى الشيطانية ودسائسها شعبنا العزيز في قيود الذل ، وتذهب هدراً الدماء الطاهرة التي أريقت في سبيل الاستقلال والحرية ، والاتعاب المضنية التي تحملها شبابنا وشيوخنا الأعزاء . ويحل ببلدنا الاسلامي والى الأبد ما حل به في عهد النظام الطاغوتي ، ويصنع بنا من هزمتهم الثورة الإسلامية ، ما صنعوه ويصنعونه بمستضعفي العالم المظلومين . لذلك فانا اشعر بالواجب الإلهي والشرعي في أن اذكّر ببعض الأمور ، وأؤكد على حضرة السيد رئيس الجمهورية ومجلس قيادة الثورة والحكومة والقوات المسلحة ان يضطلعوا بتنفيذها ، واطلب من عامة الشعب في كافة انحاء البلاد ان لا يتوانوا عن دعمهم الجاد بكل قوتهم والتزامهم بالإسلام العزيز . انني أرى مؤامرات الشياطين المعادين للثورة آخذة في الاتساع لاطلاق أيدي الشرق والغرب ضدّنا . وعلى حكومتنا وشعبنا واجب إلهي وإنساني ، ووطني وهو ان يتصدوا لها بكل ما أوتوا من قوة . وفيما يلي أذكِّر ببعض القضايا :
أولا . هذه السنة هي السنة التي يجب ان يعود فيها الأمن إلى إيران ، ويعيش الشعب النبيل بمنتهى الطمأنينة والدعة . اعلن مرة أخرى عن دعمي التام لجيش إيران الشريف . ولكن على جيش الجمهورية الإسلامية الالتزام بالقوانين والمقررات بكل دقة . من واجب السيد رئيس الجمهورية الذي عُيّن لقيادة القوات المسلحة بالنيابة عني ، أن يحاسب بشدة أي فرد - - باي رتبة أو موقع كان - - إذا أراد الاخلال في الجيش ، أو التواني في أداء الواجب ، أو عدم مراعاة نظام الجيش ومقرراته ، أو التمرد على قوانين الجيش ، وفي حالة اثبات الجريمة ، لا بد ان يقصيه من الجيش في الحال ، ويحيله إلى القضاء . انني لن اصبر بعد الآن على انعدام الانضباط في الجيش بأي حال من الأحوال ، وكل من يمارس الاخلال في عمل الجيش سيُفضح أمام الشعب على الفور كمناهض للثورة ، حتى يبت الشعب العزيز في أمره مع بقايا جيش الشاه المجرم .
هامش
( 1 ) النظام الماركسي التابع للسوفيت في أفغانستان .