المشؤوم ولصيانة البلاد العزيزة والإسلام العظيم ، اعفو عفواً عاماً - - على اعتاب السنة الجديدة - - عن كل الزمر التي لم تتلوث أيديها بدماء الأبرياء ، ولم يأمروا بقتل النفوس ، ولم يكونوا جلادين يمارسون التعذيب ، ولم يأمروا بتعذيب ينتهي بالموت ، ولم يحيفوا على بيت المال وأموال الشعب ، سواء كانوا عسكريين أو من سائر قوات الشرطة أو السافاك أو المتظاهرين بالانتماء إلى سلك رجال الدين من التابعين والمرتبطين بالنظام السابق . من هذا التاريخ فلاحقاً لا يحق لأي شخص التعرض لأحد ، لا الشخصيات المسؤولة ولا الجماعات غير المسؤولة . ومن واجب حضرة السيد رئيس الجمهورية ان يوقف هذه الفوضى الموجودة ، اكيداً وبالقوة ، ويحيل إلى القانون المتخلفين من أي فئة كانوا . ومن واجب حضرة السيد قدوسي المدعي العام للثورة ، ان يقدم المتخلفين من اية فئة كانوا إلى المحاكمة ، ويلزمهم عن طريق السيد رئيس الجمهورية بالمثول في المحاكم ، وتطبيق العدالة بحقهم .
واما العناصر المتهمة بإحدى الممارسات أعلاه ممن لا يمكن العفو عنهم ، فلا يحق لأحد التعرض لهم فيما عدا المحاكم الصالحة ، والمكلفون من قبلها من اجل تسليمهم إلى المحاكم . وعلى كافة المحاكم في إيران بعد الفراغ من ملف المتهم ، ان تبعث الملف أو نسخة منه إلى طهران إلى السيد قدوسي المدعي العام للثورة من أجل المتابعة النهائية . وعلى السيد قدوسي ان يشكل لجنة أو لجان مؤلفة من قضاة الشرع ، لمتابعة هذا النوع من الملفات واجراء حكم العدل الإسلامي . ولحضرة السيد رئيس الجمهورية - - بعد متابعة جرائم المحكومين الذين في السجون - - ان يمنح درجة واحدة من التخفيف لمن يستحق هذا التخفيف ، واطلاق سراح من يمكن اطلاق سراحهم . وينبغي ان أذكّر بان هذا العفو والتخفيف مشروط بأن لا يعود هؤلاء الاشخاص بعد العفو عنهم واطلاق سراحهم إلى سابق اعمالهم أو ما يشابهها ، والا فسوف تُطبّق عليهم عقوبة جرائمهم السابقة مضافاً إلى جرائمهم الجديدة . واطلب من كافة اخوتي في الإيمان ان يجتنبوا الانتقام والتذرع ، وان يتبعوا الرسول الأكرم ( صلّى الله عليه وآله ) في جعل العفو والتسامح منهجهم . وارجوا من الشباب الأعزاء ان يكونوا عطوفين ، ويتبعوا أسلوب الاحسان الذي يرضاه الله ويؤكد عليه القرآن الكريم .
أسأل الله تعالى السلامة والسعادة للجميع .
الثلاثاء 28 / 12 / 1358 ه - - . ش
روح الله الموسوي الخميني
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 167
مساهمون: السيد الخميني
ص١٦٧