تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

نداء

اذاعي متلفز التاريخ : 29 إسفند 1358 ه - . ش / 2 جمادى الأولى 1400 ه - . ق المكان : طهران ، شميران ، دربند الموضوع : سرّ انتصار الثورة توجيهات حول انتخابات مجلس الشورى الإسلامي المناسبة : حلول السنة الإيرانية الجديدة المخاطب : الشعب الإيراني بسم الله الرحمن الرحيم انتصار الثورة ببركة الإسلام كان لدي بعض المسائل أزمعت في البداية ان اطرحها على الشعب على شكل خطاب ، ولكن بسبب طولها ، سأبلغها للسادة يوم الجمعة إن شاء الله بشكل مكتوب . ما يجب ان أقوله الآن هو انني أتمنى في هذه السنة الجديدة المزيد من الانتصارات لشعبنا فقد مضى عام تقريباً على الثورة والحمد لله وقد تشكلت جميع المؤسسات الثورية بشكل لائق ، والهدوء الذي لوحظ على انتخابات مجلس الشورى الإسلامي - وأُخبرت به - كان هدوءاً ملحوظاً . ويجب ان أقول كما أن السنة تتجدد ، ينبغي ان يكون هناك تجديد في الاشخاص وتحول في الأرواح والاشخاص ، فانَّ هناك اختلافات تنشب بعد كل ثورة . وقد خرج 35 مليون إيراني من السجن وصاروا احراراً ، طبعاً ثمة بين هؤلاء اشخاص لا يخلون من الانحرافات . ولكن يجب ان يتذكر الجميع ان انتصار ثورتنا تحقق ببركة الإسلام والاقبال على الإسلام وبشعار ( الله أكبر ) . لا يتصور أحد أن اشخاصاً أو جماعات معيّنة هي التي حققت النصر لنا . كلا ، بل إن الله تعالى هو الذي أيد الجماهير حينما رأى انها قامت في سبيله . لا تغفلوا عن التراجع الذي ابداه أعداؤنا في المواجهة الجادة . فما سبب ذلك ؟ لو أرادوا ان ينزلوا بطائراتهم ومدافعهم ودباباتهم إلى الشوارع ويقصفوا طهران ، لما كان لديكم سبيل للدفاع . من الذي صدهم عن ذلك ، ومن الذي قذف في قلوبهم الرعب فمنعهم ؟ لم تكن لكم قوة ، لم تكن لنا قدرة . الذي أوجد الخوف في قلوبهم ، وجعل نصرنا نصراً بالرعب هو الله تبارك وتعالى . إذا توجه الشعب إلى الله ، ووجدوا ان الطريق يتطلّب ان يسيروه بجدارة ، وتعالى صوت ( الله أكبر ) في كل مكان من أقصى البلاد إلى أقصاها ، فإن الله تبارك وتعالى أيدهم وحطم الأعداء الذين لم يكونوا قوى داخلية فحسب ، بل قوى خارجية أيضاً ، فتراجعوا جميعاً عن المواجهة