نداء
التاريخ : 28 إسفند 1358 ه - . ش / 1 جمادى الأولى 1400 ه - . ق
المكان : طهران ، شميران ، دربند
الموضوع : عفو عام
المناسبة : بداية السنة الإيرانية الجديدة
المخاطب : رئيس الجمهورية والمدعي العام للثورة الإسلامية
بسم الله الرحمن الرحيم
مع أن الشعب الإيراني الشريف يحمل ذكريات مريرة عن أجهزة الأمن وفئة من قوات الشرطة وبعض المتلبّسين بزي رجال الدين ممن دخلوا زيفاً إلى سلك رجال الدين وخطباء الإسلام .
الكثير من المجموعات المذكورة نالوا جزاءهم بعد الثورة الإسلامية ، ولكن التقارير التي تصل من هنا وهناك تتحدث عن مؤامرات للجماعات المنحرفة التي يبدو أنها توجه من الخارج ، وتريد ممارسة نفس الدور الذي لعبته في زمن رضا خان ، وتجر البلد العزيز - - بعد الهزيمة النهائية لرجال الدين الملتزمين والاضرار بالقوات المسلحة - - إلى أحضان اليسار أو اليمين ، وتعامل الشعب كما عاملته في زمن النظام الطاغوتي ، وهذا خطر عظيم ، تؤدي الغفلة عنه واهماله إلى هدم الإسلام والبلاد . لقد عايشت عهد رضا خان من بداية الانقلاب حتى انقراضه الفاضح ، وشاهدت المؤامرات التي كانت تجري على أيدي عملاء الأجانب واحدة تلو الأخرى . وشاهدت انهم أسقطوا رجال الدين في انظار الشعب باسم الرجعية والأسماء المخزية الأخرى ، وحطموا خنادق الإسلام الكبرى واحداً تلو الآخر بيد الشباب غير الواعين لعمق المؤامرات ، ومهّدوا الطريق امام مقاصد المستعمرين المشؤومة . وعمل شعراء البلاط والكتاب المأجورون والخطباء الذيليّون ضد الإسلام وضد خادمي البلاد والإسلام ابتداءً من الرجال الأطهار إلى كبار العلماء ، بواسطة الأقلام والألسن والاشعار والمقالات ، ليفصلوهم عن الشعب ويفصلوا الشعب عنهم . وبسطوا ظلال الاستبداد والاستعمار المشؤومة طوال خمسين عاماً على كل بلادنا العزيزة ، إلى درجة لم يبق معها لأحد مجال لقول الحق . انني أنذركم أيها الشعب النبيل المظلوم بأن مخلّفات ذلك الشيطان الكبير والشياطين الآخرين في كافة ارجاء البلاد ، يخططون بشكل مدروس لنفس المشروع الذي كان في زمن رضا خان ، ويحاولون تنفيذه بخبث ، وهي خطة تضعيف رجال الدين الملتزمين وتضعيف قوات الشرطة بتهمة الانتماء إلى السافاك والتبعية للنظام الطاغوتي .
لذلك فإنني ، وانطلاقاً من شعوري بالخطر والرغبة في الحيلولة دون تنفيذ هذا المخطط