الصوت . هكذا كانوا منسجمين ، كنتم قد خلقتم مجتمعاً موحّداً . وأولئك شاهدوا ذلك وأنهم صُفعوا به بأمرين عظيمين هما إسلامية الثورة ، والانسجام الذي كان لديكم . ولذا حقدوا على هذين الأمرين ، وراحوا يسعون بأقلامهم وأقدامهم ، وبإعلامهم ، ليسلبونا الإسلام وإقامة حكومة إسلامية . ليسلبوكم انسجامكم . يريدون سلب الوحدة وخصوصية المجتمع الموحد المتمثلة بوحدة الهدف كالصوت الذي يخرج من حنجرة واحدة ، بإرادة واحدة يريدون سلبنا هذا التوحّد ، ليفرّقونا . ولهم خطط مختلفة بهذا الخصوص ، لهم طرق مختلفة ليسلبوكم هذا الانسجام ، وهذه الوحدة ، بأساليب ماكرة في كل مكان .
الأساليب الماكرة لجنود إبليس للتفرقة
لقد انتشرت جيوش الشيطان وجنود إبليس في كل انحاء إيران وتمركزت فيها . وإينما يرتفع صوت فهو منهم . يرتفع من هؤلاء الشياطين الذين يتبعون الشيطان الأكبر . أينما يعلو صوت ، أو تبث تفرقة فهما منهم . إينما كان الحديث بمواجهة النهضة والجمهورية الإسلامية ، فهو من إعلامهم . ففي المدن ، والأكثر في الأرياف ، والآن في القرى ، بأسماء مختلفة وأشكال متعددة يتغلغلون ويؤثرون في الناس الطيبين ، فهم شياطين وهؤلاء أناس طيبون . يأتونهم باسم الإسلام ، لضرب الإسلام ، فيخدعونهم باسمه . ماذا تعني كتابة أمور تسبب التفرقة ، بين الفئات فهم يعمدون إلى الجامعة ليقولوا شيئاً . والى السوق ليقولوا شيئاً آخر . وبين المزارعين كذلك ، وفي المعامل يقولون شيئاً آخر ، وفي كل مكان يظهرون بشكل معين . وفي المدن يبثون التفرقة بألوان الأباطيل التي تقضي على تآزر الفئات وتعاونها ، فالجهد الذي بّذل إلى الآن وتسبب في التقارب بين الجامعيين وأهل العلم وطلبة المدارس وعمّق وحدتهم واتحاد أفكارهم يريدون تبديده وشقّ هذه الصفوف . فالكسبة والجامعيون كانوا زملاء ، وكأن الجامعة والسوق وجود واحد يعملون معاً . يريدون الآن تفريقهم وتفتيت جميع الفئات باعمال هذه المؤامرة . لنر مدى وعي الشعب ، وهل يتمكن الشعب من الكشف عن أوراقهم ؟
هل انتبه الشعب لمؤامراتهم ؟ يجب إعلام الجميع بمكرهم وغدرهم ، فجميعنا مكلفون بنشر هذه الأمور وهو مسؤولية أهل العلم والمنابر والمثقفين وأصحاب القلم . الآخرون كذلك يجب أن يُعلموا الجميع . ويتواصوا ، ويُخبر أحدهم الآخر بأن يحذروا من حيل الشياطين التي تريد أن تفرقهم . فقد يأتون باسم الإسلام وكلماته يريدون تفرقة الصفوف . يجب الانتباه لهذين الأمرين ، أحدهما حفظ الوحدة ، والآخر الوجهة الإسلامية أي أن يكون الهدف هو الإسلام لا النفس .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 405
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٠٥