تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
زمن الرسول كذلك كان القانون يحكم . والرسول كان منفذاً للقانون . في زمن أمير المؤمنين كذلك كان القانون يحكم . وأمير المؤمنين كان منفذاً . في كل مكان يجب أن تكون الأمور هكذا ، أي أن يحكم القانون . أي أن الله يحكم . حكم الله . الحاكم واحد هو الله ، والقانون قانون إلهي . والآخرون منفذون . إذا أرادوا أن يقولوا شيئاً من عندهم ، فالرسول الذي هو رأس العالم ، يخاطبه الله أنه إذا قلت شيئاً غير الذي قلته لك سأقطع منك الوتين . آخذك وأقطع وتينك . وذلك كي تعمل بما يريده الإسلام . وأنت منفذ بالطبع كان واضحاً أنه منفّذ وأنه لا يخالف أبداً . ولكن هذا درس ، يُوجه التحذير للمسؤول الأول كي نحترس نحن ، وكي نفهم واجبنا . إن حال هذا المرء واضح ، والله يعلم أنّه لا يتخلف ، يعلم أنه لا يضع قدماً خارج ما رُسم له ، ولكن هكذا يخاطبه الله كي يعلم الجميع واجبهم ، فإذا كان هذا هو الأمر مع الرسول ، فمعنا كذلك . وإذا تخلّفنا عن القانون الإلهي شيئاً ما ، فالله يمهلنا . ولكن إذا لم نراعي وانتهت المدة ، فلا يُعلم ما الذي سيجري . الان ونحن نهتف ونشجب ما فعله هؤلاء بنا ، ونعلن أن أمريكا هكذا فعلت ، فإذا تخلفنا وقتاً ما ولم ننتبه لذلك . ولم نعر قوانين الإسلام أهميّة ، فسنُسلب - لا سمح الله - العناية الإلهية . ونترك لحالنا . وإذا حصل هذا سنهلك واحداً بعد آخر . فلنحذر جميعاً ، ونبتهل جميعاً أن يجعلنا الله ممن يتبع الإسلام وأن نتبع قوانين الإسلام . أدعو الله أن يحفظكم جميعاً ، ويوفقكم . وأشكر لكم قدومكم من أماكن بعيدة في هذا الطقس البارد . وآمل أن تشمل الجميع السعادة والسلامة ، الأخوات والأخوة أيدهم ونصرهم الله .