خطاب
التاريخ : 7 دي 1358 ه - . ش / 8 صفر 1400 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : يقظة الشعب حيال المؤامرات التبعية الاقتصادية ومخاطرها
الحاضرون : الحرس الثوري لمدينة ساوة ، مرتدو الأكفان من طلبة الفنون في آمل ، الأخوة والأخوات الآذريون ، طلبة اعدادية شيراز ، أهالي دماوند ولنكرود
بسم الله الرحمن الرحيم
الحذر من الفتن والخيانات
برغم تدهور وضعي الصحي وضيق وقتي أتحدث للإخوة الذين قدموا من ساوة وآمل ولو على نحو الاقتضاب . في البدء أُكبِرَ فيكم هذه المشاعر الفيّاضة . وأدعو الله ان تدوم هذه المشاعر فبديمومتها الإسلامية والإيمانية نزداد أملًا بوصول الثورة إلى هدفها والتمكّن من إقامة حكومة إسلامية عادلة في إيران بالامكانات المتوفرة لدينا .
وهذا يعتمد على مدى يقظة الشباب الأعزاء أينما كانوا في ساوة أو آمل وليعلموا أن المؤامرات تحاك كي لا تصلوا أيها الشباب إلى كمالكم الإنساني ، وكي لا تصبح هذه الدولة ، دولة مستقلّة حرّة . فمن استغلوا هذا البلد ، ونهبوا خيراتكم وصرفوها في ملذّاتهم ، هم أنفسهم الذين يحيكون مندكم المؤامرات كي لا ينعم البلد بالاستقرار . وحين لا يستقر البلد لا يمكن اصلاحه . وإذا لم يتم إصلاح البلد قد يعود إلى ما كان عليه . فليعلم شبابنا الأعزاء المحترمون وينتبهوا إلى أن هؤلاء الذين يحضرون من بين التجمّعات ، ويحاولون أن يظهروا انتماءهم للإسلام وتحرّقهم للبلاد ، على الشباب أن ينتبهوا لئلا يعرقل هؤلاء مسيرة الشعب ، ويعرقلوا المزارعين من عملهم والمصانع من عملها ، هؤلاء ليسوا أصدقاء لكم . إن هؤلاء هم الذين يحولون دون استقلال بلادكم ، خصوصاً في شمال البلاد الذي تسكنونه ، فإن جذور الفساد ضاربة هناك . يجب أن تمنعوا بمنتهى الدقة والغيرة على بلادكم هذه الجذور الفاسدة التي تبث النفاق ، وتعرقل الأعمال ، وتثير الشغب . الشباب أنفسهم يسارعون لمنع هؤلاء . بالطبع لا أعني أن يصل الأمر إلى النزاع ، بل اكتفوا بالإعراض عنهم ، هؤلاء الذين يبثون أحاديث تشم منها رائحة التفرقة ، أعرضوا عنهم ، كي ينصرفوا إلى ما يعنيهم .