التبعية الاقتصادية ، ضعف إيران الكبير
إن هؤلاء الذين قُطعت يدهم عن إيران ، وتضرّرت مصالحهم لا ينسحبون من البلاد بسرعة ، فهم يُخطّطون كي لا تقوم حكومة مستقلة . وآمل بحفظ وحدتكم وإيمانكم وتوجّهكم لله أن تكملوا المشوار إلى آخره ، وتعملوا بهذا المجال إن شاء الله . جميع فئات الشعب يجب أن يعملوا شيئاً ما ، فالبطالة والتسيب في العمل أمر مخالف لمسيرة الأمة والبلد اليوم بحاجة إلى عمل ، وبحاجة إلى جميع فئات الشعب في كلّ مكان . الزراعة أمر أساسي ، فيجب دعمها كي لا نحتاج إلى أعدائنا في طعامنا . انه لأمر معيب أن يحتاج بلد إسلامي في رزقه إلى الأجانب ، فيعمدوا إلى تهديدنا بقطع أرزقانا ( إشارة إلى الحصار الاقتصادي الذي فرضته أمريكا على إيران ) . في الوقت الذي تتوفّر إيران على مساحة واسعة ، ولديها الماء ووفرة البركات الإلهية ، فلم نحتاج إلى الأجانب ؟ يجب أن نشد العزم .
يجب أن تكون الأولوية للاستقلال الاقتصادي . عندما يصمم شعب على شيء واحد ويقولون : نحن من الآن فصاعداً لا نشتري شيئاً من الآخرين ، سوف يعتمدون على أنفسهم ، ويوفّرون أرزاقهم بأنفسهم .
آمل أن يُوفق الله الجميع ويؤيدهم . وتدوم هذه الجذور الإيمانية والقوّة الاجتماعية وأن ينعم الجميع بالسلامة والسعادة .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 376
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٧٦