تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
فإذا اتحدت قوى الأمن الداخلي وأصناف الشعب المختلفة من علماء دين وطلبة جامعات وكسبة وعمّال ومزارعين ، إذا اتّحدوا مع حفظ سلسلة المراتب ، وانسجامها ، وأصبحوا كالجسد الواحد ، فكما ان جسم الإنسان يعتبر مجتمعاً موحداً ، كذلك المجتمع يكون جسداً واحداً ، فمثل هذا المجتمع لا يعتريه السوء قطعاً . هذا هو معنى المجتمع الموحّد ، وهو عين الصواب ، وهو المعنى الصحيح للمجتمع الموحد . بعبارة واحدة ، لمن يتعقّل الأمور ، عبارة واحدة بلورة معنى المجتمع الموحّد . ولكنّهم ألقوا المفهوم الخاطئ في أذهان الشباب ، فنيّة الشباب حسنة وسرائرهم صادقة ، ولكنهم معرّضون للخدع والمكر . فالشياطين الذين اندسّوا في الجيش وقوات الدرك وقوى الأمن والسوق والطرقات يفتحون الطريق لحكومة الطاغوت . إيجاد الفرقة لتسلط أمريكا على إيران انتبهوا لما أقوله ، فلربما لا يمهلني القدر أكثر مما عمرت ، ان هذا المخطط الذي وضعه المغرضون لخداع شبابنا هو لغرض أن تفرض أمريكا هيمنتها علينا . إنّ وسائل الإعلام الأمريكية والغربية ، جميعهم أعداء لكم . هذه الوسائل بدأت تنشر صورة مشوهة لإيران ، بأنه بلد لا نظم فيه ، فسلسلة المراتب انعدمت ، والناس يفترس بعضهم بعضاً كالحيوانات ، الاختلاف يدب بينهم ، فيسيء كلّ منهم لغيره ، ولا يحترم أحدهم الآخر ، إنهم بحاجة إلى قيّم . وبذلك يحكم العالم بحاجة إيران إلى قيّم ، وتصيح الدنيا أجمع أن التمسوا لإيران قيّماً ! فيمهّدون بهذا الإعلام الطريق لتنصيب قيّم كمحمد رضا ، وكرضا خان على رؤوسنا . إن خصمنا ليس بالخصم السهل ، فلديه خبراء يدرسون شؤون البلدان ، ويضعون لكل بلد برنامج عمل معيناً ، وهم يبحثون الآن كيف يهدمون ثورتنا التي لقنتهم درساً . فخططوا لضرب جيشنا بالجيش نفسه ، وضرب قوى الأمن الداخلي بعضها ببعض . بقوات الدرك يحاربون قوات الدرك ، وبعلماء الدين يحاربون علماء الدين . يوجّهون ضربة للدين بأهل الدين . إنه مخطط أيها السادة ! ليس الأمر كما تفكرون ، كل شيء قد خططوا له . فالمجتمع الذي تنعدم فيه سلسلة المراتب . كما يحاول إلقاءه المنحرفون في الأذهان - وذلك بالتخلي عن الرتب العسكرية في الجيش مجتمع منهار لو فكّروا بعواقب الأمر ما الذي يعنونه من التخلي عن الرتب في الجيش وقوات الدرك ، وقوى الأمن الداخلي ، وحرس الثورة ، غير تلاشي قوى الأمن بالمرة ، قوى الأمن التي تحافظ على البلاد ، يريدون أن تتلاشى بالمرة . ولم يكتفوا بذلك ، بل عمدوا إلى الصحارى ليمنعوا الناس من زرعها . لقد أساؤوا لكل شيء حتى الأشجار قلعوها . وهذا ديدنهم في السوق وفي الجامعات وهم سادرون في الفتن ، إنهم يريدون ضربنا
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 372 | السيد الخميني