وهو من ذوي الخبرة فيها ، نصّبوه مع تلك الشروط التي اشترطوها فيه ، ونحن ملزمون بمتابعته . لكن المسألة ليست هذه ، بل هي أعلى منها .
حسنا ، الشعب أراد شيئاً ونحن تابعون له ، ومثل عالم الدين هذا إن تصدّى لمسؤولية الحكومة ، فإنّه لن يسمح لرئيس الوزراء ولا لرئيس الجمهورية القيام بظلم إن رأى ذلك ، فعالم الدين ملزم بالحيلولة دون ذلك . وإن أراد ان يستعرض عضلاته فإنه سيتصدى له . إن كان هنالك استبداد وقف في وجهه . إن أراد أحد ما مجانبة الحرية منعه من ذلك . إن حاولت الحكومة إبرام اتفاقية مع حكومة أخرى تصبح البلاد وفق نصوصها تابعة وبحاجة متصلة بها حال عالم الدين دون ذلك . هذه مادة بإمكانها إصلاح أسس هذه البلاد . هذه مادة قيّمة إن تحققت إن شاء الله صلحت أمور البلاد جميعاً .
وإذا سألتم : هل يريد عالم الدين الانضمام إلى الحكومة ؟ لا ، لا يريد أن يصبح حكومة ، ولكنه ليس خارجاً عنها ، لا هو حكومة ولا خارج عنها . ليس هو حكومة ، لأنّه لا يريد الذهاب إلى قصر الرئاسة والقيام بأعمال رئيس الوزراء . وليس هو خارجاً عن الحكومة لأنه إذا أراد رئيس الوزراء الحياد عن جادة الصواب يتصدى له ، ومنعه . فهو ذو دور ، لكن لا دور له . أنا وقتي انتهى أيضاً ، قضايا أخرى ، آمل أن تكونوا أنتم بصحّة وسلامة إن شاء الله .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 368
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٦٨