حديث
التاريخ : 7 دي 1358 ه - . ش / 8 صفر 1400 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : أهداف الحكومة في الإسلام ومعارضة الأعداء لحاكمية الإسلام
المخاطب : حامد الغار ( الكاتب والمفكر الأمريكي المسلم )
بسم الله الرحمن الرحيم
الأنظمة الحكومية في العالم
أنتم تعرفون أنه في النظام السابق والأنظمة الأخرى على مر التاريخ ، كانت ملكية ، وفي البلدان الأخرى كانت أنظمة غير الهية وغير موحدة . أساس النظام والقوانين الموضوعة في تلك الأنظمة والغايات التي كانت تتابعها تلك الأنظمة سواء النظام الملكي والأنظمة الأخرى - القوانين قوانين بشرية انبثقت من أدمغة بشرية ، والأنظمة أيضاً كانت مثل تلك القوانين - الغاية كانت الهيمنة والسلطة على الناس ، وفي بعض الأحيان نرى أنهم يتعمّقون في وضع القوانين ، مثل القوانين التي حدودها الحفاظ على استقرار المجتمع ونظامه ، وخير القوانين هي الإلهية وما نستطيع أن نقدّمه منها هو الإسلام . ومثل هذا النظام الحكومي الذي قوانينه إلهية قبل الإسلام نادر أو عدم . قليلة تلك الأنظمة التي يكون نظامها توحيدياً . سوى القانون الإلهي الذي هو ليس منبثقاً عن الأدمغة البشرية ، بل هو من إرادة الله ، غير ذلك لم تكن أي مبادئ حاكمة . في الإسلام الذي نحن قريبون من صدره قياساً بالأنبياء السلف كانت توجد حكومة محدودة حينها ، ضعيفة حيناً ، وواسعة حيناً . وما دامت الحكومة إسلامية ولم تختلط بالمقاصد الأخرى يحكم القانون ، أي : إرادة الله ، ولا حقّ لأحد أن يحكم قبالة هذه الإرادة الحكيمة . هؤلاء الأنبياء وخلفاء الأنبياء ، لم يكن يصدر منهم مطلب أو خطوة سوى أنّهم كانوا يتطلعون إلى تطبيق القانون الإلهي ، طبعاً كان للحاكم حق التدخل في بعض الأمور الجزئية ( الجانبية ) . أمّا في الأصول وفي تلك الأمور التي كانت يجب أن تطبق في البلاد ، فإنهم كانوا تابعين للقانون الإلهي . ورسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم - الذي كان على رأس جميع الأمور لم يكن له في أي وقت غاية خاصّة ولا حكم يقابل قانون الله ، بل كان منفّذاً لقانون الله .