ومجموعة تتوقّف عن العمل في الإدارات لتضرب ، أو يتركون الزراعة . هل هذه الأمور تنفع الشعب أم تنفع الذين يريدون استعادة بلادنا إلى ما كانت عليه من وضع إن لم يكن أشدّ سوءاً من الماضي فليكن مثله لكي يأخذوا كل شيء ؟ هنا يجب على جميع العقلاء ، والكتاب ( أن يفكروا ) فهم من هذا البلد الذي ترعرعوا فيه ونهلوا من عذب مائه وعاشوا على أرضه التي حملتهم بمحبَّة . ان هذه البلاد لها حق على هؤلاء الكتاب والمفكرين والمذيعين وعلماء الدين والجامعيين ، فإنّها بلادكم بلاد الجميع ، وعليكم وعلى هؤلاء الأخوات والإخوة . هذه البلاد التي نستمتع بخيراتها لها حق علينا ، وذلك الإسلام الذي يدين له الجميع بالكرامة له حق علينا ، وهذا الحق الجسيم الكريم هو أن لا نسمح بالنيل منه . يجب أن ننقذ البلاد بالكف عن هذه الخلافات الهامشية التي تعود جميعها إلى النفس الأمّارة بالسوء .
بأي عنوان يضربون عن العمل ؟ ولماذا يخرجون من اجتماع لاجتماع ؟ ما علّة تظاهرهم وعلى من يتظاهرون . ان جميع الاعتصامات اليوم ، وجميع التظاهرات تعارض مسيرة شعبنا . الا ان صرخ كارتر كذا ، ان هؤلاء يصونون الجبهة ، يجب صون هذه الجبهة وعدم السماح بان تخمد نار هذه الثورة . يجب أن لا نسمح بطمس هذا النور الإلهي . وهذا واجب يقع على عاتقنا جميعا . انه واجب عليكم وعلى جميع الشرائح . يجب على الشباب الحذر من التلاعب بهم من قبل هؤلاء اللاعبين الذين يحاولون الحؤول دون أن تتحسن أوضاع الشعب . نسأل الله - تعالى - أن ينبهنا جميعاً من غفلتنا إن شاء الله ، ويمنّ عليكم أجمعين بالسعادة ، وأقدم شكري لكم أنتم أيها الإخوة والأخوات الذين حضرتم إلى هنا . أنا خادمكم جميعاً والداعي لكم .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 352
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٥٢