المنطقة ذات حساسية تجدهم متكاثرين فيها . إن صدر صوت واحد من آذربيجان ، رأيتهم يتقاطرون على الشمال ، ليضخموا ذلك الصوت . وإن صدر صوت من الشمال ، توجهوا إلى الجنوب لتأجيج الأوضاع . إن حدث أمر ما في شركة النفط تجمهروا هناك . وان لم يكن هناك ، ففي مجال عمل العمال في شركة النفط . وفي وقت ما قالوا لنا : ما هي كمية المال التي يدفعونها لهم ، لكي لا يقوم العمال بالعمل ويضربوا . من أين كانوا يأتون بهذه الأموال ، ويقدمونها للعمال لكي لا يعملوا . ما هي الغاية من أن لا يسود الهدوء والاستقرار في بلادنا ، ولماذا يحاولون توجيه الضربة إلى الشريان الحيوي لبلادنا ، كانوا يصرفون أمولًا طائلة لكي لا يتم العمل .
الإسلام والاتحاد ؛ السلاح الأساسي للشعب
يستطيعون بالترهيب ، بالترغيب ، بصرفهم ونقد الأموال كانت بين أيديهم بكثرة تأتيهم من الغرب والشرق . وجميع هذه الأمور كانت تتم لأمر ما وهو سلبكم هاتين الخصيصتين اللتين استطعتم بفضلهما تحقيق الثورة ، سلبكم وحدة الكلمة ( الاتحاد ) وسلبكم الإسلام . ليجعلوكم شعباً أعزل . سلاح شعبنا كان الإسلام والاتحاد ، فأنتم لم تكونوا تملكون سلاحاً غيرهما ، وجميع الأسلحة عند العدو ، ما عندكم شيء منها . سلاحكم كان الإيمان بالله . الإسلام ووحدة الكلمة . ولذا يحاولون سلبكم أسلحتكم وجعلكم عزلًا . يحاولون سلبكم الإسلام لتبقى الأسلحة عندهم وأيديكم خالية منها . سلاحكم كان الإيمان بالله ، أي : الإسلام ووحدة الكلمة ، ولمعرفتهم لقيمة هذا السلاح يحاولون سلبكم إياه . ولكن هذه المساعي ستبقى بائرة خالية ، لأن الناس مسلمون ، فلا يأتون ويقولون للناس لا تصبحوا مسلمين ، بل يأتونهم من طرق أخرى ، مثلًا لا يسمحون بأن تكون الجمهورية إسلامية . . والآن أيضاً يبذلون ما بوسعهم لتحقيق ذلك ، ويستديمون هذا الخلاف الذي تشاهدونه في كل مكان ، فحيثما ذهبتم رأيتم شريحة تقوم بوسوسة الناس . وتحاول تضخيم الأشياء وبث الأحقاد بين الناس . وتأجيج نار التفرقة والشعب الذي كان يرضخ للدكتاتورية خمسين عاماً ، وكان مسجوناً ، أطلق الآن من ذلك السجن ، مثل هذا الشعب قد تكون له عقد وضغائن . وهم يحاولون تأجيج هذه الضغائن ، لكي يوجهوا الثورة إلى المسير الخاطئ . أصحاب الأحقاد والضغائن يتوهمون أن هؤلاء هم أهل الخير ، يتوهمون بان هؤلاء يريدون تقديم عمل خير لهم ، عملًا جيداً . المنظّرون يعلمون جيداً ماذا يفعلون ، يعلمون جيّداً أنهم يسوقون هؤلاء للطريق الذي يمضي فيه الشعب .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 349
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٤٩