تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
عليه أن يلجم هؤلاء ! فإن رفع هذا اللجام فان الأوضاع ستتدهور . هذا هو الكلام الذي كان يقوله آنذاك ، والشيء الذي تتم متابعته الآن . ويتابع بصورة عملية . انهم يحاولون تقديمنا إلى العالم على اننا بلد يفتقد إلى الأسس ، فليس لهذا البلد قانون ، فمن أعتدى على آخر لا توجد محكمة لتحول دون ذلك . الجندي لا يطيع من هو أعلى منه ، والعريف لا يطيع الضابط والضابط لا يطيع من هو أعلى منه ، انها فوضى ، الناس لا يطيعون الحكومة . والإدارات لا تخضع لأوامر الرئيس ، ومثل هذا البلد بحاجة إلى وصاية ، انهم لا يستطيعون إدارة شؤون أنفسهم . وهذا هو المخطط الذي يحيكونه لنا بحسب الاحتمالات والشواهد ونحن غافلون عن ذلك . إن هؤلاء الذين يأتون ويضخمون الأمور ويرددونها دائماً لا يعرفون أننا يجب ان نعالج المشكلة الكبيرة حالياً . المريض المصاب بالسرطان ان حضر الطبيب لمعالجته وقال : يد هذا المريض مصابة بداء علينا ان نعالجه ، هذا الطبيب يريد إنقاذ المريض من الموت ، وذلك بأن يعالج السرطان . والبلاد استشرت فيها غدد سرطانية كثيرة ، ويجب أن نفكر أولًا كيف نستأصل هذه الغدد السرطانية . وان اهتممنا بأمور مثل ما هو قدر مرتّبنا ؟ وما هو مركزنا في الدائرة ؟ في - لا أعرف - الجيش لا أعرف ما هو مركزي ؟ وهكذا دواليك ، ومثل ذلك الطبيب الذي ترك السرطان ولم يحاول معالجة داء اليد المصابة . فإن ذلك السرطان سيتسع وينتشر في أعضاء الجسم ، ولا يبقى في اليد ، وهذا السرطان المستشري الآن في إيران هو وليد تلك الغدة الكبيرة ، وهو يعمل لتلك الغدة الكبيرة . فالأطباء ، أعني جميع الناس الذين يريدون أن تكون بلادهم بلاداً ، إن لم يهتموا بإزالة هذه الغدة واستئصالها ، واهتموا بمعالجة داء اليد ، وانني ليس لدي بيت ، أو إن بيتي صغير ، ومرتبي في الدائرة قليل ، ودرجتي دانية ، ان اشتغلنا بهذه المسائل ، الرجل الفلاني ماذا حدث له ، تجب هزيمته الآن ، من المحتمل أن يحصل للرجل الفلاني كذا ، يجب أن لا نسمح بذلك ، ومثل هذه المسائل التي تعود جميعها في أساسها إلى المصالح الشخصية ، إن اشتغلتا بهذه الأمور ، وتغافلنا عن هذه الغدة السرطانية التي ابتلينا بها ، وجلسوا في الخارج شاخصة أنظارهم نحونا وعملاؤهم يعملون في الداخل ، وهم يعملون في الخارج ، ان لم نتابع ذلك وندع هذه الأمور الجانبية الخاصة بنا ، فإننا - لا سمح الله - سنكون مثل ذلك المريض الذي أصيب بالسرطان وقتله ذلك السرطان ، ولم تبق يد لكي يبقى داء يد ، لن تبقى بلاد لكي تبقى لها مشكلات . اليوم هو اليوم الذي يجب أن نكون جميعنا معاً ، دون تفويت الفرصة ، يجب أن نسعى لتسوية هذه الخلافات . وليس من اللائق أن نضرب كلّ يوم ، ولا من المناسب أن يضرب كلّ من واجه مشكلة ، ويحرّض عدداً على الانضمام للإضراب . لمصلحة من تعود هذه الأعمال ؟ لماذا هذه الاضرابات المتتالية وما نفعها ؟ مجموعة تصبح عاطلة عن العمل ،