تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩

خطاب

التاريخ : 2 دي 1358 ه - . ش / 3 صفر 1400 ه - . ق المكان : قم الموضوع : الشهادة في مدرسة التشيع ، الحكومة الإسلامية النموذجية الحاضرون : أسرة الشهيد مفتح بسم الله الرحمن الرحيم مدرسة الشهادة وسبيل الخلود أنا لا أعرف ما أقول أوّلًا لكم أنتم أبناؤه ، أو لأقربائكم ولكنّ أنتنّ السيدات ، هل أقدم لكنّ التهاني ، لأنكنّ حظيتنّ بمثل هذه الشخصية والفخر الذي حصلتنّ عليه ، أو أقدم لكنّ التعازي ، لأننا فقدنا شخصاً كنّا نأمل أن يقدّم خدمات جليلة أكثر من ذلك . وعلى أي حال ، فإن هذه الشهادة استمرار لتلك الحالات الاستشهادية التي حدثت في صدر الإسلام . المذهب الشيعي هو مذهب الشهادة ، وقد بني منذ الأول على الشهادة ، واستمر بالشهادة . وآمل أن يستمر إلى الأبد كذلك . الإنسان يجب أن يرحل عن هذه الدنيا ، لا يوجد إنسان باق إلى الأبد هنا ، يجب علينا جميعاً أن ننتقل من هنا إلى الهدف ، ولا شيء أفضل من أن ينتقل الإنسان بالشهادة في سبيل الإسلام والله . إنّ الذين يعملون في سبيل الله ويستشهدون حين أداء واجباتهم ستبقى أسماؤهم خالدة ، ولهم عند الله - تبارك وتعالى - مقام محمود . الشهداء أيضاً يتمتّعون بمكانة مميزة ، وأنا آمل أن يلتحق المرحوم الشيخ المفتح الذي كانت لي معرفة سابقة به بقافلة شهداء صدر الإسلام ، وواجبنا هو مواصلة هذا الدرب ، لنتمكن إن شاء الله من تطبيق الإسلام هنا وفي سائر المناطق الأخرى كما يشاء الله - تبارك وتعالى - فالمقصود هو تطبيق الإسلام . فالمقصود كان منذ ذلك الوقت الذي بعث فيه الرسول حتى النهاية ، المقصود كان ترجمة الإسلام على أرض الواقع ومع الأسف لم يتحقق هذا الأمر حتى الآن . لم نستطع تعريف الإسلام كما يجب أن يكون ، ولم يستطيعوا تعريفه . التوجه نحو الإسلام الصحيح إن الذين يعارضون الإسلام ، يعارضون حياتنا ، يعارضون جميع ما نملك . إنهم حاولوا دفن الإسلام في الكتب وفي المعابد . لم يسمحوا بانتشار الإسلام لا حكومته ولا عدالته في
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 309 | السيد الخميني