خطاب
التاريخ : 29 آذر 1358 ه - . ش / 30 محرم 1400 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : شرطان أساسيان لاستمرار الثورة اغتيال أولياء الله ، من أسباب استقامة الثورة
الحاضرون : متظاهرو كوران ده من المزارعين طلبة إعدادية ( الفتح ) بمدينة نهاوند
بسم الله الرحمن الرحيم
استحالة إخفاق النهضة في سبيل الله
أقدم شكري لجميع السادة المحترمين والإخوة الذين جاءوا من الأطراف والاكناف مشياً على الاقدام . الشعب الذي تحوّل مثل هذا التحوّل ، فيقطع شبابه هذه الطرق والمسافات في البرد ويتحملون المشاقّ ويغتسلون غسل الشهادة ، ويتطلّعون للشهادة . مثل هذا الشعب منتصر . أنتم الشباب منتصرون إن شاء الله . والذين يظنّون أن بإمكانهم حرف هذه الثورة عن مسيرها باغتيال أو بخلق المشكلات خاطئون ، فشعبنا واعٍ وانتفض في سبيل الله ، والذي ينهض في سبيل الله لا يهزم ولا يتراجع ، ومقتل بعض الأشخاص وان كانوا من العظام لا يؤث - ر في معنوياته ، بل سيندفع أكثر . فإنّ الشعب الذي يريد إيصال هذه النهضة إلى غايتها ، والفلّاح الذي يريد إنجاح هذه النهضة قربة لله مهما تصدّوا له وبثوا العقبات في سبيله ، ومهما أثار الأعداء من أعمال صخب عليه ، فلن يستفيدوا شيئاً أبداً ، وبل سيدفعون الشعب على الحضور في الساحة . الأساس هو أن السبيل هو سبيل الله والاسلام ، وشبابنا اكتشفوا هذا السبيل الإسلامي . ولم يعودوا كما في السابق يخافون من أي تهديد صغير من قبل الحكومة أو ترعبهم مشاهدة شرطيّ ما .
شرطان أساسيان لاستمرار الثورة
إنّ هؤلاء لم يعودوا يخافون من شيء . وكما رأينا نزلوا إلى الشارع ، واعتلوا السطوح وواجهوا الأعداء . واجهوا الدبابات والمدافع وتقدّموا . وإن شاء الله سيستمرون في ذلك . ولذلك شرطان : الشرط الأول هو أن يكون في سبيل الله ، فإن كانت الثورة في سبيل الله ساعد الله هذه الثورة ، فلا تخافوا من قلة عددكم ، وأنتم بحمد الله كثير . لقد قام في صدر الإسلام جيش يقدر بثلاثين ألفاً بالهجوم على امبراطوريتين عظيمتين ومدجّجتين بجميع الأسلحة كان قوام إحداها سبعمئة ألف أو ثمانمئة الف وانتصر عليهما . وقال أحد قادة الإسلام