وطنية منبثقة من صميمه وصياغة دستوره بيده ، ويبتّ فيه خبراء منتخبون بإرادته يأتي أولئك الذين يقولون : نحن من الشعب ونحبّه يعارضون إرادته وإنجازه . العالم يعرف ماذا يعارض هؤلاء ، كما أدركتم وأدركنا . وليس ما يجري في آذربيجان خاصاً بها ، وقد يسيء - لا سمح الله - إلى أهلها ، وهم منه براء مثلما أن الشعب الإيراني كلّه براء منه ، ولا صلة له بأبنائه جميعاً لا في آذربيجان ولا في طهران ولا في كردستان ولا في بلوشستان . أنظار ا لعالم شاخصة إلينا وترى أقلية خائنة تُعاكس إرادة خمسة وثلاثين مليون نسمة ، ورأيتم عدد أصواتهم في الاستفتاء الأول ، فعلى الرغم من تركيز جميع قواهم صوَّت لنا ثمانونَ بالمئة . والآن برغم قيامهم بلعبة سياسية وأعمال أخرى صوَّت لنا تسعون بالمئة من الشعب .
ضرورة التعرف على الأعداء الداخليين
العالم ينظر ما يقول هؤلاء الناس في هذا الشعب . ماذا يقول هؤلاء النفر في شعب ثابت يهتف كلّ يوم - حتى بعد المصادقة على الدستور - نريد هذا الدستور . ما يقول هؤلاء النفر في الشعب ؟ ما هو مبتغاهم ؟ لماذا يجب أن يحمل هؤلاء هذه الفكرة العوجاء المتمثلة بأنّ عدة معدودة متمردة ، واجهت الحكومة الإسلامية وتمردت عليها بهدف السيطرة على جميع الشعب . وما كانت حكومة محمد رضا غير هذه الفئة التي كانت تحاول السيطرة على الشعب ؟ وهؤلاء الآن مثل أولئك ، ومن جذورهم . ماذا يقول هؤلاء في شعب ضحّى رجاله ونساؤه بدمائهم وأبنائهم وشبابهم ، ويريد تشكيل حكومة إسلامية ؟ ماذا يقول السادة إزاء الإسلام ؟ كيف يردّون أحكامه ؟ يجب على الشعب ات - خاذ الحيطة ومعرفة أعدائه في هذا المجال والمجموعات التي تعارض الشعب وتعاديه . يجب على الناس التعرف على هؤلاء . وأنا آمل أن يدوم هذا التطور الذي طرأ وتوهم هؤلاء بأنّ أدنى حادثة تحدث ستؤدّي إلى هزيمتنا وتعلي أصوات المعارضة ، وهم لا يعلمون أن الشعب سيتآزر أكثر من السابق . وانا آمل أن نطوي هذا الطريق إلى النهاية إن شاء الله . ونبلغ ما يأمله المسلمون جميعاً وهو ما كان يروم تحقيقه الرسول الأكرم والأئمة ، وهو إيجاد حكومة إسلامية يكون جميع كيانها إسلامياً . وانا آمل أن نطوي هذا الطريق بفضل دعائكم وإقبالكم على الله ووحدة كلمتكم .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 276
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٧٦