إنّ هذه ليست محاكمة شخص واحد . ليست محاكمة انسان منكود لوحده . نحن لا نريده هو ، ماذا نفعل بإنسان ذليل خائب ؟ إننا نريد إحضاره إلى هنا ليعرف المستضعفون واجبهم إزاء المستكبرين . اعني مستضعفي العالم . كما أن يعني ، الدولة الأمريكية والشعب الأمريكي أيضاً يجب أن يعرفوا واجبهم تجاه رؤساء جمهوريتهم ويعرفوا سنخ هؤلاء الرؤساء الذين حكموهم . كما عرفنا سنخ الأناس الذين حكمونا . عرفنا وشاء الله أن يقوم الشعب بالنهضة ، وشاء الله فطردناهم .
محاكمة الشاه لتوعية ويقظة مستضعفي العالم
ليعلم مستضعفو العالم اننا حين نعقد محاكمة هنا وشاركنا العالم في هذه المحاكمة ، ودعونا أشخاصاً من كل مكان ، ودعونا مفكّري العالم الكت - أب والأعيان من شتىّ أنحاء العالم ، حتى من أمريكا نفسها - سندعو من كل مكان إلى المجيء هنا - وقمنا بمحاكمة هذا الشخص محاكمة صاخبة ، لكي يتبين لجميع العالم ، لجميع مستضعفي العالم الذين فرض هؤلاء أنفسهم عليهم ، وبكلمات تافهة حاولوا فرض أنفسهم عليهم ، لكي نبيّن للعالم أنّ هؤلاء ليسوا جديرين بالحكم عليهم ، ويجب أن تفكّروا بحكومة تكون بأيديكم لا أن تكون مالكة لكم . إننا نروم مثل هذا الأمر . ليست غايتنا أن يأتي شخص إلى هنا ليفعل كذا مثلًا ، لا . وخوف كارتر منّا نابع من وقوع مثل هذا الأمر . إنّه يتكهّن بوقوع مثل هذا الأمر ، ولذلك يتخبّط ، فيحاول أولًا حماية نفسه ، والآن أيضاً في مكان آخر . وفيما بعد ماذا يريد أن يفعل لا أدري .
خيانة الزمر ؛ أساس فضيحتها
على الشعب الإيراني أن يعلم أنه محط أنظار جميع العالم استمعوا إلى إذاعات العالم ، انظروا إلى المطبوعات لتروا أن أحداث إيران في أولوية برامجها ، . وحين يكون شعب ما محطّ أنظار العالم يجب أن يقوم بإصلاح نفسه ، يجب أن يفهم انّه لا يمكنه القيام بخطوة خاطئة . وهذه الخيانات التي ترتكب الآن في إيران ، ترتكب في آذربيجان ، وقاموا بها في عدة مناطق أخرى هذه الخيانات تنكشف لشعوب العالم ويتساءلون ما هي ؟ الشعب الذي انتفض ليتسلّم إدارة شؤون بلاده بنفسه . ينقذ نفسه من سلطة القوى العظمى ، يريد أن يقطع أيدي الناهبين من بلاده ، فتأتي مجموعة من أبناء هذا الشعب وتعارضه ! جميع شعوب العالم تعرف حقيقة هذا . إنّهم يفضحون أمرهم في العالم كما فضح كارتر نفسه في العالم . إنّ هؤلاء أيضاً يقولون : نحن من الرعايا الإيرانيين ، ونحبّ بلادنا ، ونحب الشعب ومثل ذلك . ففي الوقت الذي انتفض شعب وهزم جميع القوى العالمية ، وهو يريد تأسيس حكومة
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 275
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٧٥