تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
إثارة الاشكالات والضجيج والصخب هؤلاء لا يريدون أن تشكّل جمهورية أو جمهورية ديمقراطية ، بل يريدون إثارة الشغب . يريدون البلبلة ، لتقف فئة في هذا الجانب ، وأخرى في ذلك الجانب ، ولا يدعوا الناس يدلون بأصواتهم للجمهورية الإسلامية . طيب ، انهم خابوا هنا . أي أنَّ 98 % أو أكثر بقليل أدلوا بأصواتهم . أي : أنهم شاهدوا استفتاء لا تجدون له مثيلًا في العالم أو يقل نظيره ، هنا قد خسروا ، فانتقلوا إلى المرحلة الثانية ، لكي لا يسمحوا بتشكيل مجلس الخبراء . فجادلوا ، وتذرّعوا بألوان الحجج ، لكنّ الشعب أدلى بصوته لمجلس الخبراء ، ومنذ أن تم تشكيل مجلس الخبراء ذهب هؤلاء لكي يدرسوا الأمر ، ولم يتوانوا عن فعل شيء . وهؤلاء هم من جذور أولئك الذين لا يريدون السماح لأن ترى الجمهورية الإسلامية النور . كل شخص يثير مشكلة ما . فالدستور الذي اختاره 99 % من الشعب تأتي مجموعة افرضوا أنها خمسون ألف نسمة - وعدد هؤلاء لا يصل إلى هذا المستوى - مجموعة مثل هؤلاء تهتف : نريد بلداً ديمقراطياً ، خمسون ألف نسمة يسعون لفرض رأيها بالقوة على 35 مليون نسمة ، فيمارسون القوة يضربون ويقتلون ويذهبون للاستيلاء . على سبيل المثال يقومون بأعمال شغب في المكان الفلاني لكي لا يتم تشكيل الجمهورية الإسلامية ، ولكي لا يظهر الدستور ، الحديث بالدستور السابق في غير محله ، كل من يتحدث بذلك الدستور يكشف عن أنه لا يؤمن بالديمقراطية ويتبين أنه دكتاتور . أنتم تقولون كراراً الدستور ، ان هذا الدستور سيؤول إلى الدكتاتورية . هذا الدستور الذي أعدّه على أساس الأحكام الإسلامية ، ممثلو الشعب ، دون حراب مسلطة على رؤوس الناس والاملاء عليها ، ودون حكومة تفرض عليهم ما تريد ، لم تكن في الأمر ضغوط ، الناس ذهبوا بملء إرادتهم وحريتهم وقاموا باختيار مجموعة ، هل هذا يعارض الديمقراطية التي تقولون بها ؟ وبعد ذلك لم يكتفوا بذلك . بعض هؤلاء الذين يثيرون الشبهات الآن ، كانوا يقولون ليس من الضروري أن نقوم باستفتاء ، فمجلس الخبراء يكفي . وبعد ان ابدى مجلس الخبراء رأيه وجرى الاستفتاء ، راحوا يثيرون التساؤلات . ولا نستطيع ان نسمّي هذا إلا بالمرض ، وذلك المرض هو التهالُك على عدم تحقق الجمهورية الإسلامية في وقت ما ، لكي لا يتم قطع يد أولياء نعمتهم ، ولأجل ذلك نراهم يثيرون الشغب هنا وهناك باستمرار . وانا لا أدري هل ستكون مثل هذه القضايا حين يريدون انتخاب رئيس للجمهورية . وبعد غدٍ حين يريدون اختيار ممثليهم فالمصيبة ستكون أعظم .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 233 | السيد الخميني