بأنفسنا ويختلقوا التوترات ، حتى تقوم الاضطرابات هاهنا وتظهر حتى في قم ، وفي أذربيجان ، وكردستان ، وكل مكان ، وننشغل بأنفسنا ونغفل عن العدو .
أهداف مثيري الشغب
يجب أن تتيقظ كل شرائح الشعب . ولا ينخدعوا بهؤلاء الذين يهتفون إننا أنصار للشعب ، وإننا ( فدائيو الشعب ) ، والذين ذهبوا واحتلوا تلفزيون تبريز والدوائر الحكومية ، هؤلاء يريدون صدكم وصد الشعب عن الهدف الرئيس وعن فكرة أننا نريد الآن فضح ما اقترفته أمريكا ورؤساؤها في كل العالم ، هذه مسألة شديدة الوطأة عليهم جداً ، وهم مضطرون [ دائماً ] تحريض شرائح الشعب ضد إحداها الأخرى ، ودفعهم للاشتباك فيما بينهم وخلق الألاعيب والاضطرابات حتى لا يسمحوا بأن يتم ذلك العمل . ونحن يجب أن نكون يقظين ، وشعبنا يجب أن يكون واعياً ، وأن يتنبه إلى أن مهمتنا اليوم أصعب من يوم كنا نواجه محمد رضا . يوم كنا نواجه محمد رضا ، كان الشعب كله يصرخ في وجهه هو نفسه لا في وجه عدوه ، والذين كانوا أصدقاءه آنذاك ما كان بوسعهم أن يعلنوا ذلك ، واليوم نواجه افرادا من الداخل يقولون إنهم من الشعب نفسه ، ويسيرون بخلاف مسير الشعب ويثيرون الآخرين عليه ، ونحن على علم بإثاراتهم ، ومهمتنا اليوم صعبة ، لأننا نواجه أمريكا من جانب ، ونريد محاسبتها على ما فعلته بشعبنا . وقد اختارت أمريكا زمرة لتحول دون ذلك . والهدف كله هو أن يمنعوا تأسيس هذه المحكمة التي نريد تشكيلها هنا من كل الشعوب ، لنناقش ما فعلته أمريكا طوال هذه الأعوام بهذا الشعب ، وما رآه هذا الشعب منها ، وأين ذهبت خزائن هذا الشعب ، ولجيب من ذهبت .
دعوة الشعب لليقظة إزاء المؤامرات
وكما أبلغوني فإنهم الآن ينفقون الأموال في تبريز وأطرافها ، ويوزعون الأسحلة كذلك . وهذا الشعب المسكين في غفلة عما يريدون أن يصنعوا به ولا يعلم أنهم يوزعون هذه الأسلحة لتثوروا على الإسلام . يوزعون هذه الأموال لتتحدثوا بخلاف الإسلام . ومصادر الأموال معلومة بحسب الاحتمال . فليتيقظّ الناس في كل مكان . أنتم الذين جئتم من بابلسر ومن الشمال كونوا متنبهين لئلا تحصل هناك مثل هذه الاضطرابات . لئلا تتأثر جماهيرنا وشبابنا بهذه الأوراق التي قالت الأخت : إنها تنشر هناك ، ويتوهموا أن الدستور ليس بالدستور الوطني أوليس بالدستور الإسلامي . لقد صادق على هذا الدستور رجال وطنيون وإسلاميون ، ثم صادق عليه الشعب . الذين يقولون اليوم إن هذا ليس دستوراً ، إنما يتحدثون خلافاً لمصلحة الشعب ، ويريدون ان لا يبلغ الشعب أهدافه . وإلّا فقد صوّت الشعب
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 182
مساهمون: السيد الخميني
ص١٨٢