لا يمكن فيه ذلك ، إننا اليوم نستطيع أن نفعل ما نريد ، لذلك إذا لم يرجع رؤساء الدول الإسلامية إلى امتثال أوامر الاسلام ، فإنهم سيواجهون من شعوبهم ما واجهه محمد رضا من شعبنا .
سؤال : هل تتصورون أنّ أصحاب المذاهب والديانات الأخرى كالكنيسة الكاثوليكية والكنيسة الارثوذوكسية سيساعدونكم في نضالكم ضد التمييز الطبقي والظلم ؟
الإمام الخميني : إن السيد البابا قد أرسل مبعوثاً إلى هنا ، وفاوضنا في شأن الرهائن ، وكان رأيه أن نفرج عن هؤلاء الجواسيس الذين كانوا يتجسسون في وكر الجاسوسية . وقد عرضنا على السيد البابا بعض المسائل ، وشرحنا لمبعوثه الجرائم التي حدثت هنا ، ويحتمل أنّ أخبارها لم تصل اليه صحيحة سالمة من التحريف ، كما عاتبناه بأنك تعتبر نفسك أباً روحياً ونائباً عن المسيح عيسى ، فيجب عليك أن تسلك كما كان المسيح يسلك ، ولو كان المسيح حياً الآن لاحتمل السيد البابا وبقية رؤساء المذاهب أنه يلتحق بكارتر وبالملك المخلوع ، ويترك هذا الشعب المظلوم .
إن السيد البابا أو سائر رؤساء الديانة المسيحية وغيرهم من بقية المذاهب ( الديانات ) كانوا يتساءلون أنه لو كان المسيح بيننا فهل يلتحق بجمع المظلومين أم بجمع الظالمين ؟ إننا المظلومون الذين قتل شباننا خمسين سنة ، ونهبت ثرواتنا ، وسلبت ثقافتنا ، وكان الكبت مسيطراً علينا ، فكان كل شيء خاضعاً لسلطة هذا الأب وهذا الابن البائد . أما الآن فقد نهض شعبنا ، وخلع الملك الذي آواه السيد كارتر ؛ إذ أخذ مجرمنا واحتفظ به هناك . ونحن نطالبه بإعادة مجرمنا هذا ، ثمّ إنّ هؤلاء الرهائن لم يثبت لدينا أنهم من الهيئة الدبلوماسية للسفارة ، فالسفير والقائم بالأعمال ليسا معهم . والمهم أنه لم يثبت لدينا أنّ هؤلاء الرهائن من الهيئة الدبلوماسية للسفارة . بل اتضح لنا خلاف ذلك . إننا نعتقد أنّ هؤلاء العدة إنما جاؤوا إلى هنا للتجسس وتخريب البلاد . ولدينا شواهد كثيرة على ذلك في وكر التجسس . حسناً ، لو فرضنا أنّ عيسى المسيح - سلام الله عليه - قد يشرفنا هنا وعرضنا عليه نفس المطالب التي قلناها للبابا لاهتم بكلامنا ، ولما أيّد كارتر والملك . بل لأيد هذا الشعب المظلوم ، فإذا كان اعتقاد البابا خلاف ذلك ، فإنّ ذلك يعني أنّ المسيح يؤيد الظالم ، وهذا خلاف دين المسيح ، ليس هذا دين المسيح ، لذلك فإنّ البابا لا يعتقد خلاف ذلك ، والنتيجة التي نخرج بها هي أنّ النبي الكبير عيسى المسيح - سلام الله عليه - لو شرفنا بحضوره ، هنا لأنقذ هذا الشعب المظلوم ، ولرفع الدعوى على أعداء هذا الشعب المظلوم ، لذلك وجب - الآن - على الروحانيين المسيحيين وعلى السيد البابا الذي اعتقد أنه نائب حضرة المسيح ، وعلى بقية الروحانيين المعتقدين بالمسيح الذي اعتبروا أنفسهم روحانيي الديانة
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 132
مساهمون: السيد الخميني
ص١٣٢