المسيحية ، وتابعين للمسيح ، على هؤلاء جميعاً أن يكونوا معنا خصوصاً بعد أن علموا أنّ المسيح لو كان في هذا الزمان لكان معنا .
فالقاعدة - حسب الديانة المسيحية ، وحسب منزلة السيد المسيح - هي أنّ المقام الكبير والمنزلة العظيمة للسيد المسيح تقتضي الاعتراض على الظالم ، ومنعه من الظلم . وأنتم روحانيو المسيحية ، هذه هي وظيفة كل من يقتدي بالسيد المسيح خصوصاً أنتم روحانيو المسيحية والشعوب المسيحية ، فهذه الشعوب يجب أن تقتدي بالسيد المسيح ، إذ لم يعتقدوا أنّ حضرة المسيح - نعوذ بالله - يوافق على الظلم ، ويخالف المظلوم ، إنني لا أتصور أن يوجد مسيحي واحد يعتقد بذلك .
وإذا تم ذلك نقول للروحانيين المسيحيين وللشعب الأمريكي والشعوب المسيحية ونسألهم : أنتم تعتقدون أنكم تقتدون بالسيد المسيح - سلام الله عليه - فلو فرضنا أنّ حضرة المسيح موجود هنا الآن ، فهل تحتملون أنه يخالفنا ، ويوافق كارتر ؟ هل تحتملون ذلك ؟ وهل تحتملون أنه إذا كان حضرة المسيح بمكان كارتر - نعوذ بالله - فإنه كان يفعل ما فعله كارتر ؟ ! لقد قتلوا لحد الآن من شبابنا عدداً كثيراً ، وألحقت الشرطة الأذى بنا ، حتى إنهم أطلقوا الكلاب على شبابنا ، فهل يحتمل الشعب المسيحي أنّ السيد المسيح يرضى بهذه الأعمال ، أو أنهم لا يحتملون ذلك ؟ فإذا كانوا يحتملون أنّ السيد المسيح يرضى بالظلم ، فإنّ احتمالهم هذا يتنافى مع المسيحية ، بل هو كفر بالسيد المسيح . إننا ننزه السيد المسيح عن هكذا احتمال . أما إذا كانوا لا يحتملون ذلك فيجب عليهم أن يكونوا معنا ، وامتلاك كارتر للأسلحة والطائرات والدبابات والمدافع وأنواع القوة لا يجوز أن يكون سبباً لخوف الشعوب المسيحية والشعوب المسلمة ودولها . بل يجب أن يدفع ذلك رؤساءهم إلى الوقوف إلى جانبنا ، والابتعاد عن كارتر سواء في ذلك المسيحية واليهودية والزرادشتية . ويجب أن تكونوا أنتم أيضاً معنا .
لقد قلنا للسيد البابا : إننا نرفع الدعوى إليكم ، ونطلب منكم متابعة هذه الشكوى حتى حصول النتيجة . فإننا شعب مظلوم ، ونرجو الاهتمام بمتابعة هذه الجرائم التي ارتكبها هؤلاء ، وهذه الجنايات العظيمة التي يجنيها الآن كارتر بحقّنا .
ونقول هذا الكلام الذي قلناه للسيد البابا ، لجميع مسيحيي العالم ، ولجميع يهود العالم ، ولجميع الزرادشتية في العالم ، ولجميع المسلمين في العالم ، إننا نقول لهؤلاء جميعاً : إنكم مسؤولون ، لأنكم إذا صدقتكم مذاهبكم ، وآمنتم برسلكم ، فإنّ ذلك يقتضي أن تكونوا مع المظلومين ، وأن تقفوا إلى جانبنا لا إلى جانب كارتر ، لأنّ أنبياءكم ورسلكم كانوا يقفون دائماً إلى جانب المظلومين .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 133
مساهمون: السيد الخميني
ص١٣٣