خطاب
التاريخ : 14 آبان 1358 ه - . ش / 14 ذي الحجة 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : التآمر الأمريكي ضد الشعب الإيراني
الحاضرون : العاملون في المؤسسة المركزية للتأمين
بسم الله الرحم الرحيم
أمريكا ، الشيطان الأكبر
ورد في احدى الروايات أنه عندما بُعث الرسول الأكرم ( ص ) ، نادى الشيطان الأكبر جامعاً حوله كل الشياطين وخاطبهم : سيصعب علينا الأمر من الآن فصاعداً « 1 » . وهذا ما تفعله أمريكا الشيطان الأكبر الآن بعد انتصار الثورة ، إذ انها نادت مستنفرة جميع شياطينها في إيران وخارجها ، لمواجهة هذه الثورة .
تعلمون جميعاً أن إيران طوال فترة حكومة هذين الخبيثين « 2 » - غير مشروعة - كانت خاضعة للانجليز فترة من الزمن . ثم بعد ذلك وهو القسم الأعظم لنفوذ الأمريكان . فالذين جاؤوا برضاخان ونصّبوه علينا حاكماً هم الإنجليز ، وأما محمد رضا فقد جاء به الحلفاء - حسب اعترافه - أنهم رأوا فيه الأصلح للحكم ، طبعاً الأصلح لهم ولتنفيذ خططهم وتحقق مطامعهم ، ليس الأصلح للشعب ، وجميعكم تعلمون حجم المعاناة والصعاب التي تعرض لها شعبنا برجاله ونسائه خلال تلك الفترة . ربما لا تتذكرون أكثرها ، ولكني أذكر ذلك جيداً وأذكر ما أُرتكب من فجائع وأعمال مشينة في عهد رضاخان ، تحت اسم توحيد المظهر ، ونزع الحجاب ، وكم هتك من ستر وأُسقط من طفل إثر الهجمات الوحشية التي كان يرتكبها هؤلاء ضد النساء المحجبات لينزعوا عنهن حجابهن .
الإنجليز جاؤوا برضاخان إلى الحكم ثم قاموا بعزله ، حيث أعلنوا عبر راديو دهلي الذي كان تحت تصرفهم آنذاك : نحن من أتينا به وعندما خاننا أقصيناه . جمع جواهره وشدّ حقائبه ووضعها في السفينة ليصطحبها معه ، وفي وسط الطريق - على ما نقل أحد مرافقيه - أتوا بسفينة لنقل الدواب ووصلوها بهذه السفينة ، وأخذوا رضاخان حيث يجب أن يكون ،
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، خطبة القاصعة ، بحار الأنوار ج 15 ، ص 258 ، ج 9 . المستدرك للحاكم النيشابوري ج 4 ، ص 324 .
( 2 ) رضا خان وابنه محمد رضا بهلوي .