خطاب
التاريخ : 14 آبان 1358 ه - . ش / 14 ذي الحجة 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : وحدة الأمة الإسلامية - المشاكل الأساسية للدول الإسلامية
الحاضرون : السفير والوفد السياسي - العسكري الباكستاني
بسم الله الرحمن الرحيم
اتحاد الأمة الإسلامية
أشكركم وأشكر رئيس الجمهورية المحترم « 1 » ، وأرجو أن تبلّغوه سلامي ، وسلام الشعب الإيراني لشعبكم العظيم .
ان ما يقرّب بين الشعوب ، وبوسع كل شعب أن يتحقق من ذلك ، هو الإسلام . فقبل أن نكون وباكستان أصدقاء ، نحن أخوة في الإسلام . أمة الإسلام أمة واحدة ، وما الدول الإسلامية فيها إلا كأحياء متجاورة في مدينة واحدة وجميعها موظفة حسب احكام الإسلام بالاتحاد ووحدة الكلمة تحت راية التوحيد ، ومواجهة المخالفين للاسلام ومحاولة هدايتهم ، واتقاء شرّهم . جمهوريتنا وجمهوريتكم جمهوريتان اسلاميتان ، وكما أن لفظة ( جمهورية اسلامية ) تحكي عن الإسلام ، يجب على المحتوى أيضاً أن يحكي عن الإسلام . علينا أن نوجّه كل اهتمامنا للتعرف على العامل الأساس الذي كان يقف وراء انتصار المسلمين في صدر الإسلام ، وهم قلّة قليلة بتجهيزات وامكانات بسيطة ، على أعدائهم الكثر والمدججين بالأسلحة ؟
ان العامل الأساس الذي يكمن وراء هذه الانتصارات ، هو طبيعة حكومة الإسلام ، حكومة نبي الإسلام والخلفاء الذين حكموا من بعده ، والتي تختلف عن الحكومات الأخرى . فأسس هذه الحكومات الإسلامية لم تكن قائمة على التآمر على الشعب ، وانما كانت تعتبر الشعب منها ، كما أن الشعب كان يعتبر نفسه من الحكومة .
هامش
( 1 ) الجنرال محمد ضياء الحق ؛ رئيس جمهورية باكستان .