المؤامرات الخفية
اليوم ليس يوم القعود والاكتفاء بالتفرّج الأوضاع اليوم أكثر تعقيداً وسوءاً مما كانت عليه في عهد محمد رضا ، ففي ذلك الوقت كان هذا الخائن متجاهراً بالتصدي للشعب والشعب يعرف عدوه جيداً ، أما اليوم فالمؤامرات والخيانات اتخذت شكلًا آخر واخذت تحاك بالخفاء وفي أروقة بعض السفارات وفي مقدمتها سفارة الشيطان الأكبر أمريكا ، لذا لا يجوز ترك هؤلاء يحيكون مؤامراتهم لتفاجئنا كل يوم . على شعبنا مواصلة مسيرته وقطع دابر من يعترض طريقه . وما لم يعد هؤلاء إلى رشدهم ، ويعيدوا لنا كل ما سرقه الشاه من أموال الشعب وأودعه في بنوكهم ، وهي مبالغ طائلة - ربما نحن مطلعين على بعضها فقط - ما لم يفعلوا ذلك ، ويعيدوا ما سُرق فإننا سنتعامل معهم بأسلوب آخر . كما أننا سنتعامل مع الإنجليز بأسلوب آخر ، فلا يظنوا بأننا سنقف مكتوفي الأيدي نتفرج على ما يحلو لهم فعله . كلا ، ليس الأمر كذلك ، بل ستكون ثورة أخرى ثورة أقوى وأشد من الأولى ، لذا عليهم أن يعرفوا حدودهم ، وأن يعيدوا بختيار الخائن . لا أن يؤوه ليمارس التآمر من هناك ويجمع حوله زمرة من الفاسدين مثله ، ويفتح له صحيفة للكذب والتآمر ، ويعتقلوا شبابنا الذين تظاهروا هناك ضد الشاه وبختيار . فما لم يكفوا عن هذه الممارسات ويسلمونا هذين الخائنين ، أو على الأقل ، أن يخرجوهما من أراضيهما ، فإن تكليفنا في التعامل معهم سيكون شيئاً آخر ، وسنعمل بهذا التكليف .
عدم الشعور بالضعف أمام المؤامرات
علينا التقدم بكل قوة واقتدار ، فإذا أحس هؤلاء بضعفنا فإنهم سيتجرأون أكثر ويزدادون شراسة وسوءاً . ان كل ما يسطره كتابنا غير المنصفين نظير قولهم : لم يتحقق شيء جديد ، وها هي البلاد على حالها كما كانت في السابق ، أو كما ورد في احدى الصحف التي رأيتها أوّل أمس حيث جاء فيها : في عهد النظام السابق كان السياسيون في السجون ومقيدون ، واليوم أيضاً السياسيون في السجون ولم تختلف الأوضاع ، كما أن الكبت الذي كان في عهد النظام السابق موجود الآن أيضاً . إن الهدف من هذا الكلام اضعاف معنويات الشعب .
الفرق بين سجناء نظام الطاغوت وسجناء الجمهورية الإسلامية
مما لاشك فيه ، أن سجون النظام السابق كانت تكتظ بالسجناء السياسيين ، وأن سجوننا الآن فيها سجناء أيضا ، ولكن من هم هؤلاء ؟ من هم سجناء عهد الطاغوت ؟ ومن
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 361
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٦١