أصحاب بلد مستقل ، إلا إذا حققنا الإنجاز الأهم وهو الاستقلال الاقتصادي .
الاعتماد على ثقافتنا وأصالتنا
كلي أمل بأن يستيقظ شبابنا وأساتذة الجامعات وكتابنا ومفكرونا ، ونعوض عما فاتنا . لقد استغفلنا الأجانب وغيّروا عقولنا ، لذا علينا أن نعمل معاً على نصرة هذه الثورة ، الكتّاب بما يكتبون ، والخطباء بما يتحدثون ، والصحف والمجلات بنشرها مواضيع تنفع الشعب والبلاد ، لا كما نجده في بعض الصحف - التي أطالع بعضها أحياناً - فإنك تجدها من أولها إلى آخرها مليئة بالمواضيع المسيئة لتطلعات الشعب . ان ثمة جماعة لا تريد للثورة أن تواصل مسيرتها وتحقق أهدافها ، لأن منافعهم ومصالحهم مرتبطة بهيمنة الغرب وإدارة البلاد على يد جماعة من الخونة والأوغاد .
أمّا بالنسبة لمجموعة الكتاب والمفكرين وأساتذة الجامعات والمعلمين وكل من يشاطرهم الرأي ، لا سيما شريحة الشباب ، ممن يحرصون على مستقبل هذا البلد واستقلاله ، فلا بد لهم أن يستحضروا في أذهانهم هذا المعنى ، وهو أننا بشر ، ولنا ثقافتنا وحضارتنا ، وأننا قادرون على أن نربي ونعلّم ، ونبني ونصنع ونعمل . والآن وقد قطعت أيدي هؤلاء الخونة وأسيادهم من المستعمرين الطامعين ، فقد آن الأوان لأن نصلح أنفسنا ، ونربي ونعد شبابنا لأنهم عماد هذه البلاد ومن سيحفظونها ويديرون شؤونها في المستقبل . يجب تربيتهم وإعدادهم جيداً ، وفقنا الله وإياكم أيها الأخوة والأخوات ، لخدمة هذه البلاد ، سلمكم الله وعافاكم .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 320
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٢٠