استغلالها كأداة بيد المنحرفين والمفسدين ، وتقديم البرامج المدروسة والموجهة وتجنب الإشارة إلى كل ما هو مضر بمصالح البلاد .
وفي المقابل لو عادت إلى بث البرامج المفسدة والمنحرفة ، كما كان في عهد الشاه ، والتبليغ ضد الثورة الإسلامية ، وجر الشباب إلى الفساد والانحراف ، لكانت الخيانة العظمى بعينها ، لذلك فإن إصلاح هذه الأجهزة اصلاح للمجتمع بشكل عام ، وفسادها فساد المجتمع بأسره . إذن فأنتم أمام مسؤولية كبيرة لا سيما من يعمل منكم في قسم البرامج الموجهة للخارج والناطقة باللغات الأخرى ، إذ يمكنكم أن تقدموا أجلّ الخدمات للإسلام والثورة من خلال تبيين الحقائق . إننا اليوم - وللأسف الشديد - نواجه حملة شرسة يشنها الأعداء من كل حدب وصوب بسبب تعرض مصالحهم للخطر والزوال ، كما يحاول هؤلاء إثارة الفتن وإشاعة الإضطرابات والفوضى .
لامكان للعرق والعنصر في الإسلام
لقد عانينا في الفترة الأخيرة وما زلنا من مشكلة كردستان ومن وجود بعض المنحرفين والمفسدين هناك ، وهؤلاء هم من الخونة العملاء والساعين إلى إثارة الفوضى والإضطربات في هذه المحافظة ، وفي الحقيقة إن هؤلاء يهدفون للقضاء على الأكراد وعلى الأتراك والفرس أيضاً . لقد ذكرنا من قبل ومراراً لجميع الأخوة الأكراد الذين حضروا إلى هنا ، وللأخوة البلوش أيضاً ، أن الإسلام لا يعترف بهذه التقسيمات والتصنيفات ، بل يعتمد على مبدأ ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) ، ولا يعترف بعرب وعجم وكرد بل عمل الإنسان وتقواه هو الأساس والمعيار ، فالله سبحانه وتعالى لم يفرّق بين طائفة وأخرى بل أنزل على الجميع نعمه وطالبهم بالعمل والسعي ولم يفرق في ذلك بين العرب والترك والعجم .
وهذا رسول الله ( ص ) مع أنه عربي ولكنه يقول بصراحة أن لا فضل لعربي على أعجمي ولا أعجمي على عربي فكلكم من آدم . وكما يولي الإسلام هذا الأمر أهمية فإن الجمهورية الإسلامية تهدف إلى وضع هذا الامر في طليعة أولوياتها ، ولكن المهمة صعبة لشراسة الإعلام المعاكس .
الاعلام المسموم لبث الفرقة
إنهم يبلّغون ضدنا في داخل البلاد وخارجها وبأشكال وصور مختلفة . ففي خارج البلاد يصوروننا كنظام دكتاتوري مثل هتلر أو أكثر فظاعة ، وأن فلاناً أمر ببتر أثداء النساء . وفي داخل البلاد ككردستان مثلًا يشيعون الدعايات المغرضة ضدنا . وللأسف الشديد فإن
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 212
مساهمون: السيد الخميني
ص٢١٢