والتي تعتبرها ثورة غير اسلامية بل ثورة فاشية ولعلّ الكثير من الأخوة في العراق صدقوا ذلك .
في الحقيقة إن الأعداء يرهبون الإسلام ويخشونه ، فهؤلاء الذين نهبوا أموالنا وفروا يحاولون من خلال أتباعهم إشاعة الفوضى والقلاقل بسبب خوفهم الشديد من الإسلام وفقدانهم كل شيء وإلى الأبد .
التسلح باليقظة في مواجهة المؤامرات والإعلام المعادي
إني أحذر الأخوة الأكراد والأتراك والبلوج والآخرين من أن لا تخدعكم هذه المزاعم والأقاويل التي ينسجها البعض وينشرها بين الناس . وادعوهم لمواصلة المسيرة حتى تثمر الدماء التي ضحى بها شبابنا . وأياكم التصرف بنحو تضيع فيه دماء شبابنا ويفسح المجال لمجيء نظام كالنظام السابق أو أسوأ منه وبالتالي ترسيخ الحرمان والتخلف في كردستان وبلوجستان وفي كل أنحاء البلاد . عليكم أن تتحلوا بالوعي ومراقبة الأوضاع ولا تنخدعوا بالمزاعم والافتراءات . فهؤلاء الذين يرفعون شعار ( الشعب . . الشعب ) هم الذين أضرموا النار في المحاصيل الزراعية ! وقضوا على نتاج سنة كاملة لمزارع يتطلع إلى سد جوع أطفاله .
اصلاح برامج الإذاعة والتلفزيون
عليكم جميعاً بالعمل على اصلاح البرامج التي تبثونها وجعلها برامج مفيدة للمجتمع ، تناقش مشكلاته وقضاياه بعيدة عن الانحراف والفساد . فالاذاعة مثلًا - كما لمست - تقدم برامج منحرفة وليست هذا فحسب بل تعيد بثها أكثر من مرة . أما البرامج الجيدة فإما مفقودة تماماً وإما تقدم بشكل فيه الكثير من التشويه والانحراف إنها خيانة كبرى . . لقد حذرتكم مراراً ! وأشرت إلى أهمية بث البرامج المفيدة والجيدة والامتناع عن دعوة المفسدين والسماح لهم بإنتاج برامج فاسدة . والتلفزيون أيضاً يعاني من هذه الظاهرة السيئة ويتنافس مع الإذاعة في عرض البرامج الفاسدة .
مؤامرة العدو الرامية إلى تجزئة إيران
هذه هي المشاكل التي نعاني منها اليوم ، وهناك الكثير أيضاً لا يتسنى لي الإشارة إليه . . إذن فانتبهوا وتيقظوا . إنهم يسعون إلى فصل كردستان عن إيران . . انهم عازمون على تفكيك البلاد ومن ثم القيام بانقلاب يعيد الأمور إلى سابق عهدها من فساد ونهب وسرقة وهيمنة . تيقظوا واستفيقوا ! على الشعب أن يصحو من غفلته . إن الشعب الذي هزم الأعداء
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 215
مساهمون: السيد الخميني
ص٢١٥