أن البلد بلد الحضارة الكبرى ، فبقية المناطق حتماً تمتلك هذه الحضارة التي يتكلم عنها النظام ما عدا منطقتنا نحن . ولكن لو أمعنّا النظر جيداً لوجدنا أن الحرمان والتخلف كان منتشراً في كل بقعة من البلاد .
فهذه طهران العاصمة اذهبوا إليها وقارنوا بين الأوضاع التي يعيش فيها سكان المناطق النائية في طهران والأوضاع في كردستان وبلوجستان ، ستجدون أن هؤلاء الذين يعيشون في طهران أسوأ حالًا وأشد فاقة ، وقد عرض التلفاز مؤخراً مشاهد للحفر والكهوف التي يقطنها هؤلاء ! وصوراً من حياتهم اليومية المدقعة في الفقر والحرمان ، ولا بد من القول إن الظروف التي يعيشها هؤلاء هي أسوأ حالًا من كردستان وبلوجستان . لقد تم التخطيط والبرمجة لكل هذا التخلف والحرمان والوقوف أمام تنمية البلاد وتطورها ونهب ثرواتنا وممتلكاتنا ليعيش الشعب في بؤس وفقر وحرمان .
لا تظنوا أن المناطق التي تعيشون فيها هي وحدها المحرومة ، بل جميع المناطق على درجة واحدة من الفقر والحرمان وجميعكم محقون بأن مناطقكم محرومة . لقد كان البعض يخبرني عن الحالة المأساوية التي يعيشها سكان المناطق النائية في طهران منذ أن كنت في النجف ولمست ذلك أيضاً من خلال المشاهد التي بثها التلفاز .
أية حياة يعيشها هؤلاء البؤساء ؟ وهل هنالك حياة أسوأ من هذه ؟ رجل وامرأة وعدة أطفال يخرجون من كوة في الأرض ولا أدري ماذا يجب ان نطلق عليها ؟ إن كل هذا البؤس والحرمان الذي ترونه جاء نتيجة لمخططات مدروسة وأهداف خبيثة . واليوم إيضاً يهدفون إلى عرقلة تقدم الثورة ومنع تحقيق الأهداف الإسلامية . فتارة يصوّرون للناس أن هذا الإسلام الذي ترونه هو أسوأ من النظام السابق بكثير ! وتارة أخرى يزعمون أن هؤلاء المعممين هم أكثر دكتاتورية من الآخرين ! وأن دكتاتور العمامة أسوأ من الدكتاتور الفلاني ! أي دكتاتور ! أنا أيضاً أعتمر العمامة فأي واحد منا تقصدون ؟ وعن أي دكتاتورية تتحدثون ؟ الجميع يرى اليوم حجم هذا الإعلام الموجه والتشويه الخطير لعقول الناس ، لأن هؤلاء قد فقدوا كل شيء ولم يبق أمامهم إلا دس سمومهم هنا وهناك لتشويه صورة الجمهورية الإسلامية والنيل من رجالاتها .
الإعلام السيء الذي يمارسه الإعلام العراقي ضد إيران
للأسف الشديد استطاعت الصحافة العراقية تشويه صورة الأوضاع الإيرانية في أذهان الأخوة في العراق من خلال الأعلام الموجه والمسموم . ويقول أحد الأخوة العراقيين الذي حضر اليوم إلى هنا : أن الصحف العراقية تشن حملة شرسة ضد إيران والثورة الإيرانية
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 214
مساهمون: السيد الخميني
ص٢١٤