واتكاله على الله سبحانه وتعالى وتآزر الجميع رجالًا ونساءً وأطفالًا وتكاتفهم في هذه المسيرة ، ورفع شعار الله أكبر ، مكّنت شعبنا من قهر الأعداء المدججين بأنواع السلاح والعتاد . بينما نجد أن الدول الإسلامية ورغم كل ما تملك من قدرات لم تستطع فعل شيء لحد الآن ، وليس هذا فحسب بل يرتكب بعضها خيانات عظمى .
أسأل الله أن يخرجهم من غفلتهم هذه وينصر المسلمين في كل مكان ، إننا ندرك حجم المشاكل والويلات التي تعانون منها لأننا واجهنا ظروفاً شبيهة جداً بالظروف التي تواجهونها ، واننا نعاني اليوم من مشاكل كهذه كقضية كردستان مثلًا التي يؤجج نارها الغرب من خلال المرتبطين به من الخونة . وكذلك ربما افتعلوا هذه المشاكل في سيستان وبلوجستان .
على كل حال الجهاد في سبيل الله يكتنفه الكثير من المصاعب والعقبات ، فلقد واجه الرسول ( ص ) الكثير من المشاكل في صدر الإسلام ولكن قوة الايمان التي كان المسلمون آنذاك يتمتعون بها مكنتهم من بسط نفوذ الإسلام ونشره في أقصى نقاط العالم . وبالنسبة للمشاكل التي تواجهونها عليكم التسلح بالإيمان الراسخ والتوكل على الله لأنه وحده القادر على حل مشاكلنا على كثرتها .
إن الإرادة الصلبة للشعب ، والأهم من ذلك التوكل على الله عز وجل ، يسهلان من القضاء على هذه المشاكل ونأمل بأن تحل جميع مشاكلكم قريباً .
نسأل الله أن يوفقنا في التوجه اليه والتوكل عليه عز وجل . ونسأله سبحانه أن يوفقكم لذلك أيضاً بحل مشاكلكم . فالتوكل على الله تعالى مفتاح النصر فلا خوف حينها ولا هلع . كما وينبغي للمسلمين أن يكونوا إخوة فيما بينهم ويساندوا بعضهم البعض في حل مشاكلهم . وعلينا أن نساندكم كما فعلنا ذلك حتى الآن من الناحية المادية ، وآمل أن نتمكن بمشيئة الله عز وجل من حل كافة المشاكل المادية والمعنوية التي نعاني وتعانون منها إن شاء الله .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 209
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٠٩