المسائل ، وأن ينتخبوا الافراد عن معرفة واطلاع بحالهم ووضعهم ، فإنكم تضعون مصير بلدتكم ومدينتكم بأيدي هؤلاء الاشخاص ، فلا بد أن يكون الشخص الذي تنتخبونه على دراية بتدبير الأمور ، ومن المخلصين والمؤمنين بالثورة . هذه إحدى المسائل الكبرى التي تواجهنا الآن ، وهناك مسائل أخرى ستظهر فيما بعد ، ونحن ما زلنا في وسط الطريق ، وأمامنا مراحل يجب أن نجتازها بسلام الواحدة تلو الأخرى ، ولو لم نوفق في ذلك لن نتمكن من تحقيق تطلعاتنا إلى الجمهورية الإسلامية .
لاحظوا الآن مجلس الخبراء على سبيل المثال ، والذي يضم شخصيات مرموقة من العلماء والمفكرين ، نجد فيه بعض الأفراد توجهاتهم غير إسلامية . وان كانت إسلامية فهي بعيدة عن حقيقة الإسلام ، وان شغلهم الشاغل الاعتراض والإشكال لعرقلة عمل المجلس .
صحيح أن هؤلاء قلّة وان الأكثرية هم من الإسلاميين الذين يعرفون الإسلام على حقيقته ، ولكنهم بأعمالهم هذه سيعرقلون عمل المجلس ويضيعون وقته وربما شوشوا أذهان غيرهم من الأعضاء . لذا فإني أقول للسادة الأعضاء في هذا المجلس ، عليكم الحذر من التأثر بكلام هؤلاء وأقلامهم التي تنحو نحواً مخالفاً للاسلام ، وأن تعملوا للاسلام على حسب علمكم وفهمكم ، انصروا الإسلام ، فإنكم ان تنصروا الإسلام سينصركم الله ، ( إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) .
أهمية ولاية الفقيه
لا تعتنوا بما يقوله أولئك المنحرفون عن مسار الإسلام ، ويعتبرون أنفسهم من المفكرين المتنورين ، ويريدون رفض ولاية الفقيه ، فإن لم يكن الفقيه وولاية الفقيه على رأس الأمور ، فيكون هناك الطاغوت . فإمّا الفقيه وولاية الفقيه وإما الطاغوت ، إما الله واما الطاغوت . فإن لم يعين رئيس الجمهورية وفقاً لأمر الله وبتنصيب من الفقيه ، فإن رئاسته غير شرعية ، وعندما تكون غير شرعية ، فهي طاغوتية واطاعته إطاعة للطاغوت ، والدخول تحت إمرته دخولٌ تحت إمرة الطاغوت . وصفة الطاغوتية لا تزول ما لم يعيّن وفق أمر الله تبارك وتعالى . فلا تخشوا هؤلاء البضعة أنفار ممن لم يعرفوا ما هية الإسلام ، وماذا يعني الفقيه ، وماذا تعني ولاية الفقيه ويتصورون أنها كارثة على المجتمع ! والحقيقة هي أن هؤلاء يرون الإسلام هو الكارثة لا ولاية الفقيه . انهم يرون في الإسلام كارثة ، أمّا ولاية الفقيه فليست بكارثة ، وانما مبدأ إسلامي .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 159
مساهمون: السيد الخميني
ص١٥٩