إلغاء نيابة النائب المعارض للجمهورية الإسلامية
افتحوا أعينكم جيداً ! وليفتح أهل الخبرة أعينهم جيداً . إن كل من يعارض ولاية الفقيه ويعمل خلافاً لتطلعات أبناء الشعب فإن نيابته ملغاة . لقد توقعت منذ المراحل الأولى لتشكيل المجلس حدوث مثل هذه الأمور ، ولذا أعلنت منبهاً منذ ذلك الوقت ، بأن الناس يريدون جمهورية اسلامية ، وليس جمهورية غربية أو شيوعية . الناس يريدون جمهورية اسلامية ، وقد انتخبوكم وجعلوكم ممثلين ووكلاء عنهم لتأسيس الجمهورية الإسلامية ، والذي يعمل خلاف الإسلام واحكامه ، فهو مخالف للجمهورية الإسلامية ، ومخالف لرأي منتخبيه ، فالشعب لم ينتخبكم لهكذا أمر . فأيٌّ منكم يصدر عنه ما يخالف الإسلام ويعارض مصالحه ، فإن نيابته ملغاة ، وكلامه لن يجد قبولًا ، فإننا نضرب بعرض الحائط كل كلام يتعارض مع تعاليم الإسلام ومصالحه ، فصلاحياتكم في هذا المجلس تكمن في تحقيق الجمهورية الإسلامية وفقاً لموازين الإسلام وأحكامه .
طبعاً لا مانع من ابداء الرأي ، ولكن الممنوع هو إثارة الاعتراضات والاشكالات ، ومحاولة حرف أذهان الناس بكلام من قبيل أنه إذا تسلم زمام الأمور الفقهاء ، وكان الحكم على أساس ولاية الفقيه ، فسيترتب على ذلك كذا وكذا .
الأعداء يعارضون الإسلام والثورة الإسلامية
منذ أمدٍ بعيد ونحن تحت حكم الطاغوت ، وهذا يكفي ! منذ سنوات طوال - خمسين عاماً بل ألفين وخمسمائة عام - وشعبنا يقبع تحت نير الطاغوت وهذا يكفي ! . اسمحوا لهذا الشعب أن يكون ربانياً ولو لفترة . جرّبوا ، لعل التجربة تفهمكم على الأقل ، ما معنى أن يخرج الشعب من سلطة الطاغوت ، ويخضع لحكم الله ، جرّبوا هذا . هل رأيتم من الإسلام سوءاً ؟ ما السوء الذي رأيتموه في الإسلام حتى الآن ؟ فإلى الآن لم يكن للاسلام حضوره الحقيقي ، لأنهم ما كانوا يسمحون بذلك في بلادنا ، وها أنتم اليوم لا تسمحون بذلك أيضاً . في ذلك الوقت كان الأعداء لا يسمحون ، أمّا الآن فبعض الأصدقاء الغافلين ، أو ربما كان بعضهم عدواً أيضاً ، لا يسمح بذلك .
فلماذا عليكم أن تخشوا شخصاً يجلس في غرفته ويكتب شيئاً ثمّ يطبعه في الصحف والمجلات . هؤلاء في الأصل يجهلون حقيقة الإسلام . ومعارضون للثورة الإسلامية ، انهم وان كانوا معارضين للنظام السابق ، لكنهم معارضون للاسلام أيضاً ، إنهم يتطلعون إلى أمر آخر غير النظام السابق ، وغير الإسلام ، انهم يريدون جمهورية ديمقراطية . الديمقراطية بالمعنى الذي صدّره لنا الغرب ، لا بمفهومها الحقيقي الموجود الآن في الغرب ، فالديمقراطية بمفهومها
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 160
مساهمون: السيد الخميني
ص١٦٠