خطاب
التاريخ : 12 مهر 1358 ه - . ش / 12 ذي القعدة 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : اليد الغيبية في تحقيق النصر - انتخابات المجالس - أهمية مبدأ ولاية الفقيه
الحاضرون : أعضاء مجلس الخبراء ، الحرس الثوري لمسجد الحسين ( ع )
بسم الله الرحمن الرحيم
إرادة الله العليا هي وراء انتصار الشعب
عندما أواجه هذه الوجوه المشرقة بنور الإسلام والإنسانية ، ينتابني شعور بالفخر والاعتزاز وكأني بكم على أهبة الاستعداد لنصرة الإسلام والعمل من أجله ، فالآية المباركة التي تلاها السيد الآن ( ان تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) « 1 » تدل على أننا إن ننصر الله - بنصرنا لأحكامه ، ونصرنا لقرآنه ، ونصرنا لجمهوريته الإسلامية - فإن الله سيشملنا بعنايته ونصره . وهذه مسألة قد عاينتموها بأنفسكم ، فقد رأيتم كيف نصركم الله عندما نهضتم لنصرة الإسلام وأحكامه ، ولنصرة الثورة الإسلامية وجمهوريتها . إذ لولا نصر الله لكم ، كيف كان بمقدوركم وأنتم المجردون من السلاح ، والمفتقرون للتنظيم وأبسط المعدات الحربية ، أن تتغلبوا على أولئك المدججين بمختلف أنواع الأسلحة والمزودين بكل شيء ، والمدعومين من قبل قوى الاستكبار العالمي وشياطينه ، ولكن الله كان معكم ونصركم . أولئك الغافلون عن هذا المعنى ، وعن إرادة الله العليا التي يخضع لها كل شيء في هذا العالم ، ليس بوسعهم إدراك هذه الحقيقة : كيف يتسنى لشعب لا يملك شيئاً ولا أية تجهيزات حربية أو حتى تنظيم ، هزيمة قوى كبرى مجهّزة بكل شيء . انهم غافلون عن أن هناك إرادة فوق كل الإرادات ، وأن الله تبارك وتعالى وعد الناس جميعاً بأن ينصرهم ان هم نصروه ، فالذين لا يؤمنون بالغيب وبما هو وراء الطبيعة ، لا يستوعبون مثل هذه الأمور . لكن بالنسبة لنا نحن الذين نؤمن بوجود هذه القدرة وهكذا إرادة - والتي برهنا على وجودها بالدليل القاطع - نعتبر ذلك من المسلمات . . لقد نصركم الله ، وحسبُكم هذه النصرة . فلولا نصر الله وعنايته ، كيف يتسنى لهذا الشعب على اختلاف فئاته وشرائحه واختلاف التوجهات والتطلعات ، أن يتحد وتجتمع كلمته على
هامش
( 1 ) ( 1 ) سورة محمد ، الآية 7 .