تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
الحقيقي الموجود في الغرب لم تصل إيران بعد ، وانما الذي وصلها أنواع مصدرة من الديمقراطية والحرية ، والاستقلال إلى غير ذلك من المصطلحات التي أعدّها لنا الغرب خصيصاً ، وراح الشاه المجلّل ينادي بها معتبراً إياها ركناً من ( التحضر العظيم ) . وقد رأيتم كيف أن هذا ( التحضر العظيم ) أذاق شعبنا الويلات ! كفى تجليلًا وتعظيماً ، كفى ، كفى هذا اللهاث وراء النظام البائد والغرب والشرق ، كفى . ألم يكف ما لحق بنا من ظلم لحد الآن من جرّاء ذلك ، كي نعود ثانية لنقبع تحت نير الظلم ، ونسعى للخروج من تحت سلطة الإسلام . فبعض السادة يرون بأن ولاية الفقيه عبارة عن مسألة ( رمزية ) ولا مانع منها ، بشرط أن لا يتدخل الوليّ في الأمور . فهم يرفضون تدخل الوليّ في الأمور - يعني لا بد لأحد المتغربين أن يأتي ويتدخل ؟ ! ! - فهم لا يريدون لمن عيّنه الإسلام أن يتدخل . لو أدرك هؤلاء ما يقولون لكانوا مرتدين . ولكنهم غير مدركين . الابتلاء بأصدقاء جهلة وأعداء فطنين نحن نعاني من أمثال هذه المشاكل ، ولازلنا في وسط الطريق . ثم بعد كل هذا لدينا مشكلة رئيس الجمهورية ؛ فهذا يقول ليس من الضروري أن يكون مسلماً وذاك يقول ليس من الضروري أن يكون شيعياً ، وآخر يقول ليس من الضروري - لا أدري - أن يكون إسلامياً إلى غير ذلك . كما أننا فضلًا عن ذلك نواجه مشاكل أخرى . إننا مبتلون بأصدقاء جهلة وأعداء يقظين ، فطناء ، يخشى على الشعب منهم ، من أن يضعفوه ويثبطوا من همته . فإن أراد ممثلو الشعب أن العمل خلاف الإسلام والذي يمثل إرادة الجماهير ، فإن الشعب سيقوم بعزل ممثليه ونوابه هؤلاء ويلقي بهم بعيداً . إن هؤلاء يتصورون بأن ذلك يتعارض مع الحرية ، مع أنهم أتفسهم يمارسون الديكتاتورية بوقوفهم أمام إرادة الشعب . فالشعب يريد الإسلام ، وهم يقولون لا ضرورة لذلك . والشعب يريد ولاية الفقيه التي أمر بها الله ، وهم يقولون لا ، لا لزوم لها . انهم يريدون فرض رأي بضعة اشخاص على الأكثرية ، مع أن الأكثرية هم من الإسلاميين العارفين بالإسلام . فماذا تسمي ذلك ؟ انها الديكتاتورية بعينها . ولاية الفقيه تمثل إرادة الشعب أسأل الله تعالى أن ينجينا من شرّ جهّال الأصدقاء ، والشياطين من الأعداء في هذه المرحلة والمراحل القادمة ، حيث اننا قادمون على مرحلة مجلس الشورى ، والمجالس المحلية ، والتي بيّنت لكم ما يتوجّب عليكم فعله ، وإن شاء الله سأبين لكم ما ينبغي فعله في المراحل